التخطي إلى المحتوى

نشرت صحيفة إيلاف مقالاً جديداً للكاتب السعودي مشعل السديري عن الأحداث المشتعلة في العراق مؤخراً.

تنص المقالة على ما يلي

العراق هذه الأيام يعيش على صفيح ساخن، ولا أقول (على كف عفريت)، والسبب الرئيسي أن الحبل ممزوج بالنبيل، أي (عباس على الدباس)، وفي رواية أخرى (لان فيش على). تمر هندي)، وهناك مجموعات تحاول مساعدة إيران على الهيمنة على الشيعة. العراق.

والدليل على ذلك ما جاء في فتوى المرجع الديني المقيم في إيران (كاظم الحائري) الذي دعا أنصار (الصدر) إلى الانصياع لسلطة الزعيم الإيراني (علي خامنئي)، حتى أن الصدر رد بغضب قائلاً هذه القيادة جاءت بحمد ربي أولاً، ومن بركات الأب قدس الله سره، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي) إلى وقف العمل. اجتماع حكومي أسبوعي، بعد احتلاله من قبل بعض الجماعات، عندما أصدرت القيادة العسكرية قرارًا بفرض حظر التجول في جميع أنحاء البلاد، ووضع جميع القطاعات العسكرية في حالة تأهب قصوى، وتأجيل الامتحانات المدرسية، فيما دعت البعثة الأمم المتحدة إلى ضبط النفس، في بلد يبدو أن المأزق السياسي فيه يأخذ منعطفاً خطيراً، وحسن أداء الصدر عندما أمر مؤيديه بالانسحاب. الحاكم الذي يرفض ترك قلوب الشعراء وكذلك ألف ليلة وليلة. الحكام المتعاقبون هم على النحو التالي

(36) الخلفاء العباسيون من نسل (العباس بن عبد المطلب)، (11) سلطان واضح، (14) سلطان سلجوقي، (12) حاكم مغولي إيخاني، (9) حكام مغول من الجلناري، و (11) حاكم من قره قونيلو وتعني الخراف الأسود، (7) حكام من (آق قونيلو)، وتعني الخروف الأبيض، (2) الصفويون، (12) المماليك، (22) العثمانيون، ( 1) بريطانيون، (3) ملوك من الحجاز، (5) رؤساء جمهورية، (1) أميركي، وأربعة أو خمسة رؤساء منتخبون من قبل برلمان ضعيف.

هذه بعض قراءاتي عن بغداد وهذه الإحصائيات التي ذكرتها لكم موثقة في كتب التاريخ، وفي الختام قالوا إن معنى اسم بغداد هو (دار الرعاية)، وبستان الدين بالعدل. ولهذا أطلق عليها أبو جعفر المنصور (دار السلام)، في حين أطلق عليها المؤرخون (فخ القلوب). وأطلق عليها كتب النكات مدينة السندباد، حيث تنوعت ألقاب حكامها وتنوعت جنسياتهم، وهي مدينة تمتد جذورها إلى عمق التاريخ الذي يرفض أن يخرج من قلوب الشعراء، انطلاقا من ( المتنبي) لبدر شاكر السياب.

أسوأ حكم لبغداد منذ تأسيسها حتى الآن هي الفترة من (2013) حتى الآن والله أعلم ماذا سيأتي بعدها. إن أكثر ما أخشاه هو أن يأتي اليوم الذي يقال فيه (الله يحلل الحجاج على ولده)!

المصدر إيلاف