التخطي إلى المحتوى

حقيقة ترحيل اللبنانيين من السعودية، يمكننا في بداية الأمر ان نتحدث ان هناك  ما يمكن ان نسميه تدهور في العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية ولبنان، وجاء هذا الامر إثر تصريحات سابقة لوزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بشأن الحرب في اليمن، وهي قد أثارت غضب الأوساط السعودية بشكل خاص، ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف ما حقيقة إبعاد اللبنانيين من السعودية وسيوضح كل ما يتعلق بمثل هذه القرارات.

ما سبب وجود اللبنانيين في السعودية

وفقًا لمكتب الإحصاء والسكان السعودي، فإن المملكة العربية السعودية هي موطن لعدد كبير من المواطنين اللبنانيين يقدر عدد اللبنانيين في المملكة العربية السعودية لعام 2022 بأكثر من 120 ألف مواطن لبناني من مجموعة واسعة من الفئات العمرية، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أنهم حوالي 300 ألف لبناني منتشرين في مدن ومناطق المملكة مثل العاصمة انتشرت الرياض وجدة اللبنانيون في المملكة لعدد من الأسباب أهمها ما يلي:

  • الصراعات السياسية، وخاصة الخلافات حول الحكم.
  • ظروف اقتصادية صعبة نتيجة عدم استقرار الوضع السياسي.
  • نمو العملة السعودية على مستوى العالم.
  • بحثا عن أفضل الفرص، معتبرا أن المملكة من الدول التي تتمتع بأرضية خصبة لاستثمارات مزدهرة.
  • النجاة من الحرب اللبنانية، إذ تشهد الدولة اللبنانية حروباً أهلية وطائفية منذ زمن سحيق، هاجر بعدها آلاف اللبنانيين.
  • طلاب لبنانيون يسعون إلى مستوى تعليمي متقدم.

حقيقة ترحيل اللبنانيين من السعودية

نشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبر إبعاد لبنانيين من المملكة العربية السعودية، لكن الخبر له ما يبرره إذ ذكر أن المملكة تدير خطابًا سياسيًا واحدًا علنًا وسريًا، الأمر الذي أكسبه احترامًا لخصومه وحلفائه في البلاد المجتمع الدولي وشدد على أن “التقارير التي تتحدث عن مساعي المملكة لترحيل اللبنانيين لا أساس لها من الصحة، من جهته أكد وزير العمل مصطفى بيرم، “أننا لم نعلن شيئًا رسميًا عن هذا الأمر، وبالتالي من الأفضل عدم نشر مثل هذه الأنباء وأشار إلى أنه في ذروة حرب الخليج لم تغادر السعودية أراضيها لأن المملكة بنيت على أسس إنسانية.

ما هو واقع التوترات اللبنانية السعودية

تصاعد الخلاف بين المملكة العربية السعودية ودولة لبنان في الأيام الماضية، إذ أثارت التصريحات السابقة لوزير الإعلام اللبناني بشأن الحرب في اليمن غضبًا كبيرًا في السعودية، ما أدى إلى استدعاءات سفير المملكة في لبنان وطلب السفير اللبناني مغادرة المملكة وكذلك استدعاء السفراء اللبنانيين لعدد من دول الخليج احتجاجا على خلفية هذه التصريحات.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لجورج قرداخي عندما كان ضيفًا على برنامج برلمان الشباب، يجيب على سؤال حول الحرب اليمنية السعودية “الحوثيون في اليمن يدافعون عن أنفسهم ضد العدوان الخارجي ونتيجة لذلك ؛ دعا الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وزير الإعلام جورج كاردي إلى مراعاة المصالح العامة واتخاذ القرار المناسب لإصلاح العلاقات بين البلدين.

يذكر أن تصريحات وزير خارجية الحكومة اللبنانية المؤقتة “شربل وهبة” أحدثت صدى كبير على مواقع التواصل الاجتماعي اللبنانية عندما دخل في شجار كلامي مع العالم السياسي السعودي سلمان الأنصاري، في برنامج تلفزيوني على قناة “الحرة” الأمريكية، حيث وجه الشتائم للسعودية، واصفا ضيفه بأنه من “البدو” هذا دفاعًا عن حزب الله الإرهابي، وفي الختام يسيء إلى دول الخليج قائلاً “بعض دول المحبة والصداقة والأخوة أوصلتنا (داعش) إلى سهل نينوى والأنبار وتدمر”.

ما هي ردود الفعل على تصريحات وزير الخارجية اللبناني

أدانت القوى السياسية والسلطات التنفيذية تصريحات شربل وهبة وكذلك رؤساء الجمهورية اللبنانية، مؤكدين عمق العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية وجميع دول الخليج العربي التالية:

  • وقال رئيس الوزراء اللبناني المعين سعد الحريري إن هذه التصريحات تخرب العلاقات اللبنانية العربية.
  • وأوضح الرئيس اللبناني أن ما نقله وزير الخارجية شربل وهبة لقناة الحرة ما هو إلا تعبير عن رأيه الشخصي ولا يعكس موقف الدولة والرئيس عون.
  • وقال القائم بأعمال وزير الداخلية محمد فهمي إن “ما حدث ضد المملكة كلام شائن، والمملكة صمام أمان لجميع الدول العربية بما في ذلك لبنان”.
  • وقال الشيخ نعيم حسن، رئيس وفد شيوخ الطائفة، عقب زيارته للمملكة العربية السعودية “إن زيارتنا اليوم يجب أن تؤكد على دور المملكة العربية السعودية في دعم لبنان وحمايته من الأخطار وكذلك حماية عدم المساس بالأمن والاستقرار بمبادراتنا الكريمة وجهودنا النبيلة للحفاظ على هذا الوطن ” وأضاف “ندين ما حدث ونأسف لأنه تجاوز عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا وأنه تعسفي، والتعسف مثل الحصان البري الذي يندفع دون أن يرى العواقب”.
  • من جهته، اعتذر شربل وهبة عن تصريحاته المهينة للدول العربية، قائلاً “يهمني أن أؤكد مرة أخرى أن بعض العبارات غير اللائقة التي قلتها رداً على إهانات غير مقبولة لرئيس الجمهورية هي من النوع الذي لا أتردد في الاعتذار عنه ” وأوضح “لم تكن النية بالأمس لا قبل ولا بعد الإساءة إلى أي من الدول أو الشعوب العربية الشقيقة التي لم تتوقف جهودي لتحسين العلاقات معها وتطويرها، من أجل الصالح والمصالح المشتركة، ودائما على الأسس من الاحترام المتبادل وفي ختام اعتذاره، خلص رئيس الدبلوماسية اللبنانية إلى أن “معظم الذين لم يخطئوا هم في غابة من الفروع المتشابكة.