كشفت بعثة أثرية دولية عن أدلة مذهلة تعيد كتابة تاريخ الاستيطان البشري في شبه الجزيرة العربية، حيث تُظهر النتائج أن المنطقة شهدت مجتمعات مستقرة ومتقدمة في عصور أقدم بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.
عثر الفريق على أساسات حجرية لمستوطنات دائمة، وأدوات متطورة، وبقايا عظام حيوانات مستأنسة تعود لأكثر من عشرة آلاف عام، مما يشير إلى ممارسة الزراعة والرعي في فترة العصر الحجري الحديث، ويؤكد أن البيئة كانت أكثر رطوبة وغنى بالموارد، مما سمح بنشوء حياة مستقرة في عمق الصحراء.
يُظهر تحليل البيانات أن هذه المجتمعات طورت شبكات تجارية بعيدة المدى ونظاماً اجتماعياً معقداً، وتُعيد هذه الدراسة تقييم فهمنا لدور الجزيرة العربية كجسر حضاري يربط بين قارات أفريقيا وآسيا، وليس مجرد منطقة عابرة للرحل.