بينما تعلن الدبلوماسية العالمية عن اتفاقيات هدنة مؤقتة، تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في حصد الأرواح وتدمير البنى التحتية في غزة، حيث تشير الوقائع على الأرض إلى أن فترات الهدوء غالباً ما تستغل لإعادة تنظيم القوات وتمهيد الطريق لعمليات عسكرية أوسع.
تحولت فترات وقف إطلاق النار المعلنة إلى غطاء لتعزيز السيطرة الميدانية، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بإعادة انتشارها، وتعزيز خطوط الإمداد، وتحديد أهداف جديدة خلال هذه الفترات الهادئة نسبياً، مما يجعل كل جولة لاحقة من العنف أكثر تدميراً وشمولية.
تشير البيانات والإحصائيات إلى استمرار عمليات القصف المستهدف حتى خلال فترات الهدنة المزعومة، مع حصار خانق يحرم المدنيين من الغذاء والدواء، مما يؤكد أن الهدف الاستراتيجي يتجاوز الرد الأمني إلى تغيير ديمغرافي وجغرافي دائم في القطاع.