تشهد سوق التمويل العقاري السكني في المملكة تحولاً ملحوظاً، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض حجمه إلى 80.4 مليار ريال عام 2025، مما يعكس تراجعاً بنسبة 12% مقارنة بالأعوام السابقة، ويدفع نحو تحليل العوامل الكامنة وراء هذا التوجه وآثاره المستقبلية.
يأتي هذا التراجع نتيجة عدة ضغوط، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل بسبب سياسات رفع أسعار الفائدة، مما يثقل كاهل المقترضين، بالإضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثيره على القطاع المحلي، مما يدفع المؤسسات المالية إلى تشديد معايير الإقراض، كما تساهم التعديلات التنظيمية الجديدة في إعادة هيكلة السوق.
من المتوقع أن يؤدي هذا الانخفاض إلى تباطؤ وتيرة نمو قطاع الإسكان، مع احتمال انعكاس ذلك على أسعار الوحدات السكنية، مما قد يزيد من التحديات أمام فئة الباحثين عن سكن أول، في المقابل، قد يشجع هذا البيئة على مزيد من الابتكار في منتجات التمويل وبرامج الدعم الحكومي لتحقيق الاستقرار.