مع اقتراب انتهاء شهر رمضان المبارك، يتساءل الكثيرون عن تفاصيل زكاة الفطر، تلك الفريضة التي فرضها الله تعالى طُهْرة للصائم من اللغو والرَّفَث، ليؤدوها على أكمل وجه، فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر أو شعير على كل مسلم، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد.

مقدار زكاة الفطر 2026

أعلنت دار الإفتاء المصرية أن مقدار زكاة الفطر يعادل 2.04 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، باعتباره الغالب في قوت أهل مصر، وقدرت قيمتها النقدية لهذا العام بـ 35 جنيهاً كحد أدنى عن كل فرد مع استحباب الزيادة، مشيرة إلى أن هذا التقدير تم بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.

الرأي الشرعي في إخراج القيمة النقدية

أخذت دار الإفتاء برأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من فقهاء المالكية والإمام أحمد في رواية، بجواز إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الحبوب، تيسيراً على الفقراء في قضاء حاجاتهم، وقد استقرت الفتوى على ذلك.

موعد إخراج زكاة الفطر

أوضحت الإفتاء أن وقت إخراج زكاة الفطر يمتد من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، حيث يرى الإمام الشافعي جواز إخراجها من بداية رمضان، بينما يرى الإمام أحمد جواز إخراجها قبل العيد بليلتين، ويقول أبو حنيفة قبل صلاة العيد، والأصل فيها أن تخرج قبل الصلاة وفقاً للحديث النبوي.

أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر

أكدت الدار أن أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر هو تقديمها قبل صلاة العيد، وهو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وإن كان وقت الجواز يمتد إلى مغرب يوم العيد، ويحرم تأخيرها بعده مع وجوب قضائها، واستدلت بما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأدائها قبل خروج الناس إلى الصلاة.

إخراج القيمة النقدية في عهد الصحابة والتابعين

ورداً على من يتساءل عن سبب عدم إخراج الصحابة والتابعين زكاة الفطر نقوداً، بينت الدار أن هذا القول غير دقيق، فقد أجاز إخراجها بالقيمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعبد الله بن مسعود وابن عباس ومعاذ بن جبل والحسن بن علي رضي الله عنهم، حيث أخرج البخاري أن معاذاً رضي الله عنه طلب من أهل اليمن إتيانه بثياب بدلاً من الشعير والذرة لأنها أهون عليهم وخير لأصحاب النبي في المدينة، كما ذهب إلى جواز إخراج القيمة من التابعين الخليفة عمر بن عبد العزيز والإمام طاوس ووافقهما الإمامان الثوري والبخاري.