تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حصاد جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة خلال شهر فبراير الماضي، من خلال تقرير مفصل أعده الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين.

واستعرض الرفاعي جهود المنظومة على مستوى القطاعات المختلفة، مؤكداً حرصها على الارتقاء بكفاءة إدارة شكاوى وطلبات المواطنين إلكترونياً وفق دورة العمل المطبقة، حيث أولت المنظومة أهمية خاصة للتحليل الكمي والنوعي للشكاوى ورصد أنماطها الجغرافية والقطاعية، للحد من أسباب التكرار وتحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز رضا المواطنين ودعم متخذي القرار.

الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية في صدارة أولويات المنظومة

ركزت المنظومة جهودها خلال فبراير على محاور ذات أولوية استناداً إلى تأثيرها المباشر على المواطنين وتعزيزاً للاستقرار المجتمعي، ومن ذلك شكاوى قطاعي الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، حيث واصلت منح أولوية قصوى للتعامل العاجل مع شكاوى واستغاثات المواطنين المرتبطة بالصحة.

وفيما يتعلق بالرعاية الصحية، أفاد الرفاعي بأن المنظومة تلقت ورصدت نحو 10.9 ألف شكوى واستغاثة خلال الشهر، تم التنسيق بشأنها مع الجهات المعنية حرصاً على ضمان سرعة الاستجابة وتحقيق أفضل مستويات الرعاية، وتنوعت أنماط الاستجابات التي تم التعامل معها في هذا القطاع وشملت: حسم 3917 شكوى واستغاثة طبية عاجلة تطلبت تفاعلاً سريعاً، والرد على وحسم 1487 طلباً لمواطنين مدرجين بقوائم الانتظار في عدد من التخصصات، وإنهاء إجراءات والرد على 1391 طلباً لتيسير إجراءات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي.

وبالنسبة لقطاع الحماية الاجتماعية، أشار الرفاعي إلى تعامل وزارة التضامن الاجتماعي مع 8150 شكوى وطلبا وبلاغا على مدار فبراير، اتساقاً مع جهود الدولة نحو التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وتعزيز شبكات الأمان المجتمعي، وقد تنوعت الاستجابات والتدخلات التي تم تنفيذها وتضمنت: إصدار وإعادة تفعيل 2277 بطاقة “تكافل وكرامة” للأسر المستحقة وتوجيه 1712 مواطناً لتسجيل تظلماتهم، فضلاً عن إنهاء إجراءات استخراج 533 بطاقة خدمات متكاملة لذوي الهمم، وتوجيه 406 مواطنين من المتقدمين بطلبات مساعدات عاجلة لظروف استثنائية لاستكمال المستندات.

وشملت جهود المنظومة في هذا القطاع أيضاً التدخل لإنقاذ 21 من الكبار والأطفال بلا مأوى وإيداعهم بدور الرعاية الاجتماعية المختلفة، مع تقديم تدخلات طبية لعدد 31 مواطناً تمهيداً لإيداعهم بمؤسسات الرعاية، بالإضافة إلى تقديم مساعدات مالية وعينية وأغطية لعدد 36 مواطناً بلا مأوى رفضوا الانتقال إلى أي من دور الرعاية، كما تم تقديم الدعم اللازم لعدد 115 مواطناً من ذوي الهمم؛ من بينها توفير 11 طرفاً صناعياً، و75 كرسياً كهربائياً ومتحركاً، وتوفير 12 سماعة طبية.

وفي ضوء الاهتمام المتواصل بشكاوى وطلبات أصحاب المعاشات، لاسيما كبار السن والأرامل وذوي الهمم، وحرصاً على صون حقوقهم التأمينية وتيسير حصولهم على مستحقاتهم في