أكدت دار الإفتاء المصرية على ضرورة إحياء ليالي العشر الأواخر من رمضان بصنوف العبادات، وصلة الأرحام، وحُسن الْجِوار، والتوسعة على الأهل، وكثرة الذكر والاعتكاف والتهجد والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى.

الطاعة في العشر الأواخر من رمضان

وشدد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على أهمية الإكثار من الطاعة والعبادة في الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان، موضحًا أن الهدف من ليلة القدر هو التقرب إلى الله وليس مجرد البحث عن توقيتها.

وأوضح عياد أن علامات ليلة القدر تشمل صفاء الجو وصمت الأصوات مع صفاء الشمس، لكنها ليست وسيلة لتحديد وقت محدد للبحث عنها، بل المطلوب زيادة الطاعة والعبادة في العشر الأواخر.

وأشار إلى أن بعض الأقوال الضعيفة ذكرت أن ليلة القدر قد تكون في الليلة السابعة والعشرين، مستندًا إلى رمزية الرقم 7 في السموات والأراضين وأيام الأسبوع، لكنه شدد على أن الأحاديث النبوية تحث على طلب ليلة القدر في العشر الأواخر وخصوصًا في الليالي الوترية، مؤكدًا أن الأهم هو أن يغمر المسلم هذا الشهر بالصلاة والتعبد والإكثار من الطاعة.

العبادة في زمن الفتن

في ظل ما يشهده العالم من تشتت وتحديات، تبرز العشر الأواخر من رمضان كملاذ روحي وفرصة ذهبية لتجديد الإيمان وترسيخ القيم، حيث تكون القلوب أكثر استعدادًا للتأمل والاتصال بالخالق، مما يعيد شحن الطاقة الإيمانية ويزيد من مناعة النفس في مواجهة صخب الحياة وضغوطها اليومية.

أفضل الأعمال في العشر الأواخر من رمضان

وكشف مفتي الجمهورية عن أهم الأعمال التي يجب على المسلمين التركيز عليها خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مؤكدًا ضرورة اليقظة والاجتهاد في الطاعة في هذه الأيام المباركة.

وأوضح أن ليلة القدر تأتي في هذه العشر الأواخر، مشيرًا إلى فضلها العظيم كما ورد في القرآن الكريم: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۞ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۞ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ۞ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ».

وأضاف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يحرص في هذه الأيام على كثرة الطاعات والعبادات، بما في ذلك الاعتكاف في المسجد، لما لهذه الفترة من منزلة عظيمة في الإسلام.