أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية لدول الاتحاد من أجل المتوسط، على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والعمل على إعادة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط، سواء فيما يتعلق بالتطورات الحالية في الملف الإيراني أو الأوضاع في فلسطين، مشيرًا إلى أن مصر تبذل جهودًا كبيرة لدعم التفاوض بين الأطراف المختلفة، وأشاد بالجهود الدبلوماسية المكثفة والزيارات المكوكية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول الخليج وتواصله مع مختلف الأطراف الدولية لاحتواء الأزمة، في إطار الجهود الكبيرة التي تقودها مصر وباكستان وتركيا لمنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، أملاً في الوصول إلى حل يجنب العالم أزمة دولية كبرى، مؤكدًا أن أي تصعيد في المنطقة، خاصة إذا تعرضت البنية التحتية للطاقة أو الممرات الحيوية للخطر، سيؤثر على العالم بأسره وستصل تبعاته إلى كل بيت.
جذور الأزمة وحل الدولتين
وأوضح أبو العينين خلال كلمته في مؤتمر مبادرة البحار الثلاثة، الذي عقد في العاصمة الكرواتية زغرب ويضم 12 دولة من الاتحاد الأوروبي، أن جذور المشكلة بين فلسطين وإسرائيل لا تعود إلى السابع من أكتوبر أو السنوات الأخيرة فحسب، بل هي قضية احتلال ممتدة منذ عقود، قضية شعب يُسلَب وطنه، وهذا هو صميم الأزمة، وأن الحل الوحيد لتلك القضية الأولى في الشرق الأوسط هو حل الدولتين.
وأشار إلى أن مصر قامت بدور كبير في التوصل إلى وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، عندما اجتمع فيها قادة أكثر من 30 دولة، ونجحت الجهود المصرية والدولية في إيقاف الحرب، لكن لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به.
عالم في مفترق طرق
وأكد رئيس الجمعية البرلمانية أن العالم يمر بفترة صعبة للغاية، تشهد اضطرابًا وتوترًا وتغيرًا في لغة الحوار بين الدول، حيث أصبحت القوة هي الوسيلة المستخدمة لتحقيق الأهداف، معربًا عن سعادته بالمشاركة في مؤتمر يتحدث عن المستقبل والرؤية والشراكة والمسؤولية بين الدول، قائلاً: “فعالمنا يعيش لحظة شديدة الأهمية تفرض علينا أن نفهم مستقبلنا جيدًا وأن نتعاون من أجل مستقبل دولنا وأبنائنا”.
وقال أبو العينين: “شاركت في أكثر من مائة اجتماع حول العلاقات القوية بين أوروبا وإفريقيا، وفي كل مرة كنا نسمع أننا نريد أن نفعل.. ونريد أن نفعل، لكننا لم نضع أمام أعيننا تجارب الآخرين، تجارب دول وضعت رؤية واضحة وروجت لها وجعلت الشعوب تؤمن بها ثم وضعت السياسات والتشريعات التي تدعم هذه الرؤية، لقد حان الوقت الآن لنستفيد من هذه التجارب”.
دروس من النجاحات العالمية
وأضاف: “فعندما وضعت الصين مشروعها الكبير لطريق الحرير، لم تكتف بالإعلان ولكن قامت بتسويق المشروع وبناء علاقات صداقة مع الدول ووفرت التمويل فنجح المشروع، وهناك تجارب مشابهة، ونحن نستطيع عبر مبادرات المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي بالتعاون مع مصر، خاصة مع تطور العلاقات ومستوى الشراكة الاستراتيجي بين مصر وأوروبا، مصر تستطيع أن تقوم بدور كبير للغاية بين الشمال والجنوب، وأن تسهم في حل كثير من الأزمات القائمة”.
واستكمل: “مصر أيضًا تستطيع أن تلعب دورًا مهماً اقتصادياً للتعاون الأوروبي الإفريقي، وأن تكون جسرًا للسوق الإفريقية التي تضم 54 دولة في إطار الاتحاد الإفريقي، ولكننا اليوم في حاجة لرؤية واضحة للمستقبل ومبادرات جديدة تجمع بين خبرات أوروبا وإمكانات إفريقيا”.
التعليقات