تلوح في الأفق مؤشرات جديدة على تحولات محتملة في سوق السيارات المصري، بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث تهدد عوامل مثل ارتفاع سعر الدولار وزيادة تكاليف الشحن والطاقة عالمياً، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية، بدفع الأسعار نحو الصعود مجدداً.

تحديات جديدة تهدد استقرار القطاع

وفي هذا الإطار، حذر المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، من أن السوق يواجه تحديات متجددة قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار قريباً، بسبب التأثير المباشر للأوضاع الاقتصادية والسياسية الإقليمية على التكاليف.

تراكم الأزمات يعيق التعافي الكامل

وأوضح أبو المجد في تصريح خاص أن قطاع السيارات في مصر لم يشفَ تماماً من سلسلة الأزمات المتتالية التي انطلقت عام 2019، والتي شملت تطبيق اتفاقيات الإعفاء الجمركي الأوروبي، تبعتها تداعيات جائحة كورونا، ثم أزمة سلاسل التوريد العالمية، والتقلبات المستمرة في سعر الصرف، ليبلغ القطاع أدنى مستويات مبيعاته خلال العام الحالي 2024.

تحسن نسبي يتبدد بفعل عوامل خارجية

وأضاف أن السوق شهد تحسناً طفيفاً سابقاً، مدعوماً باستقرار سعر العملة الأجنبية وتوافر المعروض، بالإضافة إلى العروض التنافسية من الوكلاء مثل التقسيط بدون فوائد وخدمات الصيانة الممتدة، مما حفز الطلب لدى المستهلكين، إلا أن هذا التحسن بدأ في التلاشي مع ارتفاع سعر الدولار بنحو 10% في فترة وجيزة، وارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين عالمياً، وهو ما انعكس فوراً على تكلفة استيراد السيارات وأسعارها النهائية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على التكاليف

كما أشار إلى أن التوترات في الممرات البحرية الحيوية مثل باب المندب، أدت إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، مما زاد من الأعباء الملقاة على عاتق المستوردين، وعلى رأسهم مستوردو السيارات.

استباق المستهلكين يخلق حركة محدودة

وعلى الرغم من هذه الضغوط المتصاعدة، لفت أبو المجد إلى توجه بعض المستهلكين نحو الشراء استباقاً لتوقعاتهم بحدوث زيادات جديدة في الأسعار، مما ساهم في تنشيط جزئي لحركة المبيعات خلال الفترة الماضية، مما يعكس حالة من الترقب والحذر تسود السوق.

واختتم رئيس رابطة تجار السيارات نصائحه للمواطنين بالاحتفاظ بسياراتهم الحالية إذا كانت بحالة جيدة مع الالتزام بالصيانة الدورية، بينما نصح الراغبين في الشراء الجديد بالإسراع في اتخاذ القرار قبل أي زيادات متوقعة في الأسعار.