أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة “الأخبار” المصرية، أن بيان اجتماع الرياض يحمل أهمية بالغة، كونه يعيد التأكيد على ثوابت راسخة سبق أن أعلنتها دول الخليج والدول العربية الفاعلة وعلى رأسها مصر، ويأتي في مقدمة هذه الثوابت رفض الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية واستهداف المصالح الحيوية في دول الخليج، وهي قضية محورية لا تقبل المساومة.

وأضاف السعيد خلال لقاء مع الإعلامية منى عوكل على قناة “القاهرة الإخبارية” أن الخطاب السياسي للبيان يعكس تصعيدًا ملحوظًا في نبرة الإدانة للإجراءات الإيرانية، إذ يشير بوضوح إلى أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي شكل، ولن تمر دون دفع ثمن، كما يتضمن إشارة إلى احتمال تصاعد القتال، وربما لجوء بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات في إطار حق الدفاع عن النفس.

تطور الخطاب السياسي يعكس تصاعد الأزمة

أوضح رئيس تحرير “الأخبار” أن هذه اللهجة الحادة لم تكن حاضرة في الأيام الأولى أو خلال الأسبوعين الماضيين من عمر الأزمة، مما يعكس تحولًا واضحًا في الخطاب السياسي وتصاعدًا في حدة المواقف، وهو تطور ناجم عن استمرار إيران في استهداف المنشآت الخليجية، وخاصة النفطية منها المرتبطة بأمن الطاقة العالمي، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة أوسع.

وحذر السعيد من أن هذا التصعيد يمثل أزمة كبرى لا تقتصر على دول الخليج فقط، بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن البيان يمثل أحد المؤشرات الدالة على احتمال تصاعد وتيرة المواجهة واتساع نطاقها الجغرافي، كما أن جهود الوساطة قد تواجه صعوبات جمة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية.