كشفت السلطات الأسترالية تفاصيل مثيرة حول واقعة هروب خمس لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم للسيدات خلال مشاركتهن في بطولة كأس آسيا للسيدات، حيث أكدت الحكومة الأسترالية منحهن حق اللجوء بعد إخراجهن من مقر إقامة الفريق ونقلهن إلى مكان آمن تحت حماية الشرطة.
وقال وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك خلال مؤتمر صحفي إن الشرطة الفيدرالية تدخلت لنقل اللاعبات الخمس من فندق إقامة البعثة، وذلك بعد تقدمهن بطلبات رسمية للحصول على الحماية داخل أستراليا، موضحًا أن المفاوضات استمرت لعدة أيام قبل اتخاذ القرار النهائي بمنحهن اللجوء الإنساني، في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والرياضية.
اللاعبات الخمس يبدأن حياة جديدة تحت الحماية الأسترالية
تضم قائمة اللاعبات اللواتي حصلن على حق اللجوء قائدة المنتخب زهرة غانبري، إلى جانب زهرة سربلي عليشاه، ومنى حمودي، وعاطفة رمضان زاده، وجميعهن في أوائل الثلاثينيات من العمر، بالإضافة إلى اللاعبة الشابة فاطمة باسنديده البالغة من العمر 21 عامًا، وقد قامت الشرطة الفيدرالية بنقلهن إلى موقع آمن حيث ما زلن تحت حمايتها حتى الآن ضمن الإجراءات المتبعة لضمان سلامتهن.
وأشار بيرك إلى أن السلطات الأسترالية عززت الإجراءات الأمنية حول بعثة المنتخب الإيراني منذ بداية البطولة، حيث هدف وجود عناصر أمنية في نقاط مختلفة إلى توفير بيئة آمنة للاعبات وإتاحة الفرصة أمامهن لاتخاذ قراراتهن بحرية.
وأضاف أن إجراءات منح التأشيرات الإنسانية انتهت في نحو الساعة الواحدة والنصف صباح الثلاثاء، وبعد الانتهاء من الإجراءات الرسمية شهد المكان أجواء احتفالية بين الحاضرين، حيث بدأت اللاعبات في التقاط الصور والاحتفال بالقرار، قبل أن يردد بعض الحاضرين الهتاف الأسترالي الشهير: “أوسي.. أوسي.. أوسي.. أوي.. أوي.. أوي”، في لحظة وصفها الوزير بأنها عفوية وتعكس شعورًا بالارتياح.
خلفية الأزمة والضغوط السياسية على المنتخب
وتعود خلفية هذه الأزمة إلى الجدل الذي أثير حول المنتخب الإيراني خلال البطولة، بعدما وُصف الفريق داخل بعض الأوساط في إيران بأنه “خائن في زمن الحرب”، وذلك بسبب رفض اللاعبات غناء النشيد الوطني قبل إحدى مباريات كأس آسيا، وجاءت مشاركة المنتخب في توقيت حساس تزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن غارات جوية شنتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، وهو ما زاد من الضغوط السياسية والإعلامية على الفريق.
كما ذكرت وسائل إعلام أسترالية أن بعثة المنتخب الإيراني كانت ترافقها مجموعة من المسؤولين الحكوميين الإيرانيين الذين كانوا يشرفون بشكل مباشر على تحركات اللاعبات خلال فترة وجودهن في أستراليا.
وتشير المعلومات إلى أن أربع لاعبات من اللواتي حصلن على اللجوء يلعبن في صفوف نادي بام خاتون، وهو النادي الأكثر تتويجًا ببطولة الدوري الإيراني للسيدات برصيد 11 لقبًا، وكانت القائدة زهرة غانبري قد لعبت في صفوفه أيضًا قبل انتقالها هذا الموسم إلى نادي بيرسيبوليس.
وسبق أن واجهت غانبري أزمة مشابهة في عام 2024 عندما تقدمت بطلب لجوء سابق.
التعليقات