أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توافر السلع بكميات كبيرة ومن بينها الطماطم في الأسواق، وذلك خلال جولته بسوق العبور، حيث لاحظ وفرة ملحوظة وفائضاً في بعض المنتجات يتم توجيهه للتصدير لدعم موارد الدولة من العملة الأجنبية.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن منظومة التداول التجاري تبدأ من أسواق الجملة التي تمثل عاملاً رئيسياً في تحديد الأسعار، مشيراً إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار الطماطم يعود لظرف طارئ مرتبط بنقص المعروض في بعض محافظات الصعيد.
أسعار الطماطم اليوم
وأضاف أن أسعار الطماطم في سوق العبور تتراوح حالياً بين 15 و20 جنيهاً للكيلو، متوقعاً تراجعها خلال الفترة المقبلة مع زيادة حجم الإنتاج وطرح كميات أكبر في الأسواق.
عقد المؤتمر الصحفي بحضور عدد من الوزراء، وهم ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية.
وجاء المؤتمر عقب جولة رئيس الوزراء في سوق العبور، على أن يعقب ذلك لقاء مع رؤساء الهيئات البرلمانية لمناقشة عدد من الملفات ذات الصلة.
وفي تطور مفاجئ للمستهلكين، بدأت أسعار الطماطم في الأسواق اليوم السبت تسجيل تراجع تدريجي، حيث انخفض سعر الكيلو إلى ما بين 35 و40 جنيهاً، بعد أن كان قد قفز خلال الأيام الماضية إلى نحو 60 جنيهاً.
انخفاض تدريجي وبوادر انفراجة
أكد حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، أن أسعار الطماطم تشهد انخفاضاً ملحوظاً في بعض الأسواق، مشيراً إلى أن هذا التراجع لا يزال مؤقتاً، لكنه يحمل مؤشرات إيجابية على قرب انتهاء الأزمة.
وأضاف أن هناك توقعات بانخفاض الأسعار إلى نحو 25 جنيهاً للكيلو خلال أسبوعين تقريباً، مع بدء طرح إنتاج العروات الجديدة وزيادة المعروض في الأسواق، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب.
آليات السوق وتأثيرها على الأسعار
تتأثر أسعار السلع الأساسية بشكل مباشر بتفاعل قوى العرض والطلب في السوق المحلية، حيث يؤدي أي اختلال في هذه المعادلة إلى تقلبات سريعة، كما أن سلوكيات المستهلكين والتجار تلعب دوراً محورياً، فالشراء المفرط أو التخزين الاحتكاري يمكن أن يخلق فجوة مصطنعة تدفع الأسعار للارتفاع حتى مع وجود مخزون كافٍ، مما يبرز أهمية الشفافية في تداول المعلومات ومراقبة السوق لحماية المستهلك.
أسباب الارتفاع الأخير
أرجع أبوصدام الارتفاع الكبير في أسعار الطماطم إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:
- تراجع المساحات المزروعة خلال هذه الفترة، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج.
- تأثير موجات الطقس البارد على المحاصيل.
- ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وتكاليف النقل.
- تداعيات الأزمات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد.
- الممارسات الاحتكارية لبعض التجار، مثل تخزين السلع البديلة أو تقليل المعروض.
- الفترة الانتقالية بين العروات، والتي تشهد عادة انخفاضاً في الإنتاج قبل دخول المحصول الجديد.
دعوات للترشيد ومواجهة التلاعب
طمأن نقيب الفلاحين المواطنين، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع الأسواق عن كثب، مشدداً على أهمية ترشيد الاستهلاك خلال الفترات الانتقالية، وتجنب تخزين السلع، لما لذلك من دور في تفاقم الأزمة وفتح المجال أمام التلاعب بالأسعار.
توقعات بانخفاض قريب للأسعار
من جانبه، أوضح حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، أن الزيادة الأخيرة في الأسعار التي ارتفعت من نحو 15 جنيهاً إلى ما بين 35 و45 جنيهاً للكيلو في بعض المناطق تعد مؤقتة، متوقعاً بدء تراجعها خلال أسبوعين على أقصى تقدير.
وأشار إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة يعود إلى انتهاء الموسم الشتوي، إلى جانب التأثيرات السلبية لانخفاض درجات الحرارة والصقيع منذ بداي…
التعليقات