بعد انتهاء أول أيام عيد الفطر، ومع الإفراط في تناول الكحك والبسكويت والرنجة والمأكولات الدسمة، يبدأ الجسم في إرسال إشارات تحذيرية قد يعتبرها البعض بسيطة أو عابرة، لكنها في الحقيقة طريقة الجسم للتعبير عن حالة إجهاد داخلي نتيجة الضغط المفاجئ على الجهاز الهضمي والكبد ومستوى السكر في الدم.
5 أعراض تظهر في ثاني يوم العيد لا تتجاهلها
أوضح الدكتور عبد الرحمن شمس، خبير التغذية، في تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، أن ثاني أيام العيد تحديدًا يشهد ظهور مجموعة من الأعراض التي لا يجب إهمالها، لأنها قد تكون مؤشرًا على خلل يحتاج إلى تدخل سريع، سواء بتعديل النظام الغذائي أو بالراحة.
1- الانتفاخ الشديد رسالة واضحة من الجهاز الهضمي
يعد الانتفاخ من أكثر الأعراض شيوعًا في ثاني يوم العيد، ويحدث نتيجة تناول كميات كبيرة من الدهون والسكريات التي يصعب هضمها بسرعة، فعند تناول أطعمة مثل الكحك أو المقليات، يعمل الجهاز الهضمي بجهد أكبر لتكسير هذه الدهون، ما يؤدي إلى بطء عملية الهضم وتراكم الغازات داخل الأمعاء، وهذا التراكم يسبب شعورًا بالامتلاء الشديد وقد يصل إلى ألم مزعج في البطن.
في بعض الحالات، يكون الانتفاخ مصحوبًا بتقلصات أو شعور بعدم الراحة عند الحركة أو الجلوس، وإذا استمر هذا العرض لفترة طويلة، فقد يشير إلى أن الجهاز الهضمي يعاني من ضغط زائد أو خلل مؤقت.
متى تقلق؟
إذا كان الانتفاخ شديدًا جدًا أو مصحوبًا بألم حاد أو إمساك مستمر، يجب الانتباه وعدم تجاهله.
2- الحموضة وحرقة المعدة نتيجة الإفراط في الأكل
تظهر الحموضة بقوة في ثاني يوم العيد، خاصة بعد تناول كميات كبيرة من الحلويات والمقليات، فعندما تمتلئ المعدة بشكل زائد، يرتفع الحمض المعدي إلى أعلى مسببًا شعورًا بالحرقان في الصدر أو الحلق، كما أن السكريات والدهون تزيد من إفراز الأحماض داخل المعدة، ما يؤدي إلى تهيج جدارها.
يتجاهل الكثيرون الحموضة ويعتبرونها أمرًا طبيعيًا، لكنها قد تتطور إلى التهاب في المعدة أو ارتجاع مزمن إذا تكررت.
علامات مصاحبة للحموضة:
- حرقان في الصدر
- طعم مر في الفم
- شعور بعدم الراحة بعد الأكل
متى تصبح خطيرة؟
إذا استمرت الحموضة لساعات طويلة أو تكررت بشكل يومي، يجب تقليل الدهون والسكريات فورًا.
3- الصداع المفاجئ خلل في السكر أو نقص السوائل
من الأعراض التي قد تفاجئ البعض في ثاني يوم العيد هو الصداع، خاصة في الصباح، وهذا الصداع غالبًا ما يكون نتيجة سببين رئيسيين، الأول هو اضطراب مستوى السكر في الدم، حيث يؤدي تناول كميات كبيرة من الحلويات إلى ارتفاع مفاجئ في السكر يتبعه انخفاض سريع، ما يسبب الصداع والدوخة، أما السبب الثاني فهو الجفاف، نتيجة قلة شرب الماء مع تناول أطعمة مالحة مثل الرنجة والفسيخ، ما يؤدي إلى فقدان الجسم لتوازنه المائي.
كيف تميز هذا الصداع؟
- يظهر فجأة
- قد يكون مصحوبًا بدوخة
- يتحسن بعد شرب الماء أو تناول طعام خفيف
نصيحة مهمة
لا تتجاهل الصداع، لأنه قد يكون إشارة لنقص السوائل أو خلل في التغذية.
4- الخمول وفقدان الطاقة نتيجة هبوط ما بعد السكر
الشعور بالخمول في ثاني يوم العيد ليس مجرد كسل، بل هو نتيجة مباشرة لما يعرف بـ”هبوط السكر”، فبعد تناول كميات كبيرة من الكحك والبسكويت، يرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة، فيفرز الجسم كميات كبيرة من الإنسولين لمعالجة هذا الارتفاع، مما يؤدي إلى انخفاض حاد ومفاجئ في السكر، وهذا الانخفاض هو المسؤول عن الشعور بالإرهاق الشديد، وعدم الرغبة في الحركة، وربما الدوخة.
الوقاية خير من العلاج: نصائح سريعة للتعافي
لتفادي هذه الأعراض المزعجة، يُنصح بالعودة تدريجيًا إلى نظام غذائي متوازن بعد العيد، مع التركيز على شرب كميات كافية من الماء، وتناول الخضروات الغنية بالألياف، وتقليل الدهون والسكريات، كما أن المشي الخفيف يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين عملية الهضم، مما يعيد للجسم حيويته ونشاطه المعتاد.
التعليقات