سرطان القولون في المرحلة الرابعة هو ورم خبيث ينشأ في القولون ثم ينتقل إلى أعضاء وأجزاء أخرى من الجسم، ويُعرف أيضًا باسم سرطان القولون النقيلي أو المرحلة المتأخرة.
يصاب ما يصل إلى نصف الأشخاص المُشخَّصين بسرطان القولون بانتشار الورم في نهاية المطاف إلى مناطق أخرى، وتعرف هذه الحالة باسم الانبثاث، حيث تُعد الكبد أو الرئتان أو تجويف البطن أو الغدد الليمفاوية البعيدة هي المواقع الأكثر شيوعًا لانتشار المرض.
يتطلب علاج المرحلة الرابعة استراتيجيات معقدة لإدارة الأعراض وتحسين جودة الحياة، وقد تشمل الخطة العلاجية مزيجًا من العلاج الكيميائي والجراحة والعلاج الموجه والعلاج المناعي أو العلاج الإشعاعي.
أعراض سرطان القولون في مراحله الأخيرة
لا يسبب سرطان القولون دائمًا أعراضًا واضحة حتى عند تقدمه إلى المرحلة الرابعة، وعند ظهور الأعراض في الحالات النقيلية فقد تتشابه مع أعراض السرطان الموضعي الذي لم ينتشر بعد خارج القولون، وتشمل الأعراض العامة: الشعور بالشبع بسرعة بعد تناول الطعام، وكتلة محسوسة في منطقة البطن، وتغير في عادات الأمعاء مثل الإسهال المتكرر أو الإمساك أو تغير شكل البراز، ونزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد مما يؤدي إلى التعب والضعف وشحوب البشرة، وعدم راحة مستمرة في البطن مثل التشنجات أو الغازات أو الانتفاخ أو الألم، والإحساس بعدم اكتمال تفريغ الأمعاء أثناء التبرز، وألم في الظهر أو الأرداف أو الساقين.
في المرحلة الرابعة قد تظهر أعراض إضافية تعتمد على موقع الانتشار، حيث تُعد الكبد والرئتان وتجويف البطن والعقد الليمفاوية هي الأماكن الأكثر شيوعًا للانبثاث.
تشمل أعراض سرطان القولون في المرحلة الرابعة التي انتشرت إلى الكبد ما يلي:
ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن غير المبرر، وانتفاخ البطن (الاستسقاء)، واصفرار الجلد وبياض العينين (اليرقان)، وحكة في الجلد.
تشمل أعراض سرطان القولون في المرحلة الرابعة التي انتشرت إلى الرئتين ما يلي:
سعال مستمر، وضيق في التنفس، وسعال مصحوب بالدم.
تشمل أعراض سرطان القولون في المرحلة الرابعة التي انتشرت إلى الغدد الليمفاوية البعيدة ما يلي:
تضخم الغدد الليمفاوية فوق عظمة الترقوة أو في منطقة الفخذ.
التشخيص والعلاج: رحلة مواجهة المرحلة المتقدمة
يبدأ تشخيص المرحلة الرابعة عادةً بفحوصات التصوير مثل التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد مدى انتشار الورم، وقد يتبع ذلك خزعة من المناطق المنتشر إليها لتأكيد التشخيص، وتُعد هذه الخطوات حاسمة لوضع خطة علاجية شاملة تركز على السيطرة على المرض وتخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة للمريض، حيث يمكن أن تشمل العلاجات المتاحة الجراحة الاستئصالية للأورام القابلة للإزالة، والعلاج الكيميائي النظامي، والعلاجات الموجهة التي تستهدف طفرات جينية محددة، والعلاج المناعي الذي يعزز قدرة الجهاز المناعي على محاربة الخلايا السرطانية.
التعليقات