تعد عدوى جرثومة المعدة من أكثر الأمراض البكتيرية انتشارًا على مستوى العالم، حيث تشير التقديرات إلى إصابة أكثر من نصف سكان العالم بها في مرحلة ما من حياتهم، مما دفع خبراء الصحة إلى التحذير من خطورتها ومضاعفاتها الصحية المحتملة.

ما هي جرثومة المعدة؟

وفقًا لمعلومات طبية منشورة عبر موقع Mayo Clinic، تحدث هذه العدوى بسبب بكتيريا Helicobacter pylori التي تستوطن بطانة المعدة، وقد تؤدي في حالات عديدة إلى قرح المعدة أو مضاعفات أكثر خطورة.

تصيب جرثومة المعدة، وهي عدوى بكتيرية في بطانة المعدة، الأشخاص غالبًا في مرحلة الطفولة، خاصة في الدول النامية.

تنتقل البكتيريا عادة من شخص لآخر عبر: اللعاب، القيء، البراز، كما يمكن أن تنتشر عن طريق الطعام أو الماء الملوث أو بسبب ضعف النظافة الشخصية مثل عدم غسل اليدين جيدًا.

أعراض جرثومة المعدة

في كثير من الحالات لا تظهر أعراض على المصابين بجرثومة المعدة، لكن عندما تظهر الأعراض تكون غالبًا نتيجة التهاب بطانة المعدة أو قرحة المعدة.

وتشمل أبرز الأعراض: ألم أو حرقة في المعدة، ألم يزداد عند فراغ المعدة، اضطراب المعدة والغثيان، فقدان الشهية، التجشؤ المتكرر، الانتفاخ، فقدان الوزن غير المبرر.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار أعراض المعدة لفترة طويلة، خاصة إذا ظهرت علامات خطيرة مثل: ألم شديد ومفاجئ في البطن، قيء دموي أو قيء يشبه بقايا القهوة، براز أسود أو دموي، صعوبة في البلع، دوخة شديدة أو إغماء.

أسباب الإصابة بجرثومة المعدة

تحدث العدوى عندما تدخل بكتيريا Helicobacter pylori إلى بطانة المعدة، وقد تنتقل عبر عدة طرق منها: الاتصال المباشر مع شخص مصاب، الطعام أو الماء الملوث، الأسطح الملوثة بالبكتيريا.

عوامل تزيد خطر الإصابة

هناك عدة عوامل قد تزيد احتمالية الإصابة بجرثومة المعدة، أبرزها: العيش في أماكن مزدحمة، عدم توفر مياه نظيفة، الإقامة في الدول النامية، وجود تاريخ عائلي لقرحة المعدة أو سرطان المعدة، مشاركة الطعام أو الأدوات مع الآخرين.

التشخيص والعلاج: خطوات أساسية للتعافي

يبدأ تشخيص جرثومة المعدة عادة بفحص التنفس أو البراز أو عينة من بطانة المعدة، حيث يحدد الطبيب وجود البكتيريا ومدى تأثيرها، ثم يصف العلاج الذي يتكون عادة من مزيج من المضادات الحيوية وأدوية تقليل الحموضة لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، مما يساعد على القضاء على العدوى ومنع عودتها، ويجب الالتزام التام بالجرعات والمدة المحددة لضمان نجاح العلاج.

مضاعفات جرثومة المعدة

في بعض الحالات قد تؤدي العدوى إلى مضاعفات صحية، مثل: قرحة المعدة أو الأمعاء، التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة)، زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

وتحدث قرحة المعدة عندما تضعف البكتيريا الطبقة الواقية لبطانة المعدة مما يسمح لحمض المعدة بإحداث تقرحات في جدار المعدة أو الأمعاء.

طرق الوقاية من جرثومة المعدة

يمكن تقليل خطر الإصابة بجرثومة المعدة من خلال بعض الإجراءات الوقائية مثل: غسل اليدين جيدًا قبل الطعام، تجنب مشاركة الطعام أو أدوات المائدة، التأكد من نظافة الطعام والماء، الالتزام بقواعد النظافة الشخصية.