مع تقلبات الطقس وسماع صوت الرعد ونزول الأمطار، يبحث كثيرون عن دعاء الرعد والمطر، حيث تُعد هذه اللحظات من الأوقات المباركة التي يُستحب فيها الدعاء واللجوء إلى الله، وقد وردت أدعية مأثورة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- عند سماع الرعد ونزول المطر، لما فيها من طلب الرحمة والخير والاستعاذة من الشر.

ويحرص كثيرون على معرفة ما يقال عند سماع الرعد، وأفضل دعاء لنزول المطر، وأدعية مستجابة وقت هطوله، خاصة أن الدعاء في هذه الأوقات من أسباب استجابة الدعاء ورفع البلاء، وفي السطور التالية نقدم مجموعة من أقوى الأدعية والكلمات التي يُستحب ترديدها عند الرعد والمطر.

من الأدعية المأثورة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند المطر والرعد والبرق: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته»، و«اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، كما ورد عن عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى المَطَرَ قَالَ: “اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا”، رواه البخاري، والمقصود بالصيب هو ما سال من المطر، قال الله تعالى: {أو كصيبٍ من السماء} [البقرة: 19].

دعاء الرعد والمطر

بكلمات «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» كان يردد النبي -صلى الله عليه وسلم- دعاء نزول المطر، ويستحب للمسلم أن يُحيي سنن النبي عند هطوله، وكان من هديه -عليه الصلاة والسلام- عند نزول المطر أن يردد هذا الدعاء، وأن يحسر (يُبلل) جسده ليصيبه منه، وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ»، رواه مسلم.

فضل الدعاء في أوقات النزول الإلهي

تتعدد الأوقات التي يغتنم فيها المسلم دعاءه، ومن أبرزها لحظات نزول المطر وسماع الرعد، حيث تُعد من المواطن التي يرجى فيها القبول، إذ ينزل الله تعالى الرحمة ويجيب الدعاء، فيشعر العبد بقرب ربه وامتنانه، مما يجعله يلجأ إليه بخشوع وطمأنينة، ليكون الدعاء خالصًا لوجه الكريم.

دعاء المطر

يستحب ترديد دعاء المطر لحديث سهل بن سعد مرفوعًا: «ثنتان لا تُردَّان -أو قلَّما تردان-: الدُّعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا»، وفي لفظ: «ووقت المطر»، رواه أبو داود.

الدعاء بعد المطر

يُسن أن يقول المسلم بعد المطر: «مُطرنا بفضل الله ورحمته»، لحديث زيد بن خالد الجهني المتفق عليه وفيه: «وأمَّا من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب».

الدعاء إذا زاد المطر

إذا زادت الأمطار وخيف من كثرة المياه، فكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر»، لحديث أنس المتفق عليه في استسقاء النبي على المنبر يوم الجمعة، وفيه: “ثم دخل رجل من ذلك الباب في يوم الجمعة المقبل، ورسول الله قائم يَخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسولَ الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادعُ الله أن يُمسكها، قال: فرفع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يديه، ثم قال: «اللهم حَوَالَيْنَا، ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية، ومنابت الشجر» متفق عليه، وحَوَالَيْنَا؛ أي: قريبًا منا لا على نفس المدينة، و«لا