أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد سُنّة مؤكدة عن رسول الله ﷺ، مستدلاً بالحديث النبوي الشريف: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» [متفق عليه].

وأوضح المركز أن صلاة التهجد هي صلاة تطوعية يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء والتراويح ويستمر إلى آخر الليل، مشيراً إلى أن أفضل وقت لأدائها هو ثلث الليل الآخِر أو ما قارب الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتجلّي الفيوضات الربانية على القائمين المستغفرين والذاكرين.

حكم صلاة التهجد

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية مجدداً أن صلاة التهجد سُنّة عن رسول الله ﷺ، موضحاً أنها تتميز عن غيرها من صلاة قيام الليل بأنها تكون بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، يقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها، استناداً لحديث عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ» [متفق عليه].

الفرق بين التهجد وقيام الليل

يُعد التهجد جزءاً مخصوصاً من قيام الليل، حيث يبدأ بعد نوم قصير ثم القيام للصلاة، بينما يشمل قيام الليل أي صلاة تطوعية بعد العشاء وحتى الفجر، مما يجعل التهجد أكثر خصوصية وارتباطاً بوقت السحر وثُلث الليل الأخير الذي تُستجاب فيه الدعوات، وتتنزل الرحمات.