معرفة ما يُقال بين الأذان والإقامة من السنن النبوية الواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتي قد يغفل عنها الكثيرون رغم فضلها العظيم، وقد يكون سبب إهمال البعض لها عدم العلم بما يُقال في هذا الوقت المبارك، ولإحياء هذه السنة الشريفة التي من شأنها تغيير حياتك لأن الدعاء عند سماع الأذان مستجاب، لذا ينبغي الاهتمام بمعرفة ما يُقال بين الأذان والإقامة.

ماذا تقول بين الأذان والإقامة

يعد ترديد المسلم وراء المؤذن من الطاعات التي يتقرب بها العبد إلى ربه وله فضل عظيم، حيث إن دعاء من يردده لا يُرد كما ورد في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة”، أما حكمه فهو سنة مستحبة، ويمكن للشخص أن يردده سواء كان طاهرًا أو محدثًا أو جنبًا أو حائضًا.

وبخصوص ما يُقال بين الأذان والإقامة فهناك عدة أدعية فضلاً عن الأدعية الأخرى لقضاء الحوائج والفرج والرزق وما شابهها، ومنها: «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته».

وورد الدليل من السنة النبوية: عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» رواه البخاري.

فضل الدعاء بين الأذان والإقامة

إن الفترة بين الأذان والإقامة تُعد من الأوقات المستجاب فيها الدعاء، حيث يتوجه المسلمون بالدعاء والمناجاة إلى الله تعالى في هذا الوقت المبارك، مما يجعلها فرصة ذهبية لقضاء الحوائج وطلب المغفرة والرحمة، وينبغي اغتنام هذه اللحظات بالإكثار من الذكر والدعاء بما يحبه الله ويرضاه.

دعاء بين الأذان والإقامة مستجاب

يعد دعاء بين الأذان والإقامة من الأدعية المأثورة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي، وَالْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي، وَالسَّلَامَةَ فِي نَفْسِي، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي، وَالشُّكْرَ لَكَ أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي».

وكذلك سيِّدُ الاستغفارِ: «اللَّهمَّ أنتَ ربِّي، لا إلَهَ إلَّا أنتَ، خَلقتَني وأَنا عبدُكَ، وأَنا على عَهْدِكَ ووعدِكَ ما استَطعتُ، أبوءُ لَكَ بنعمتِكَ، وأبوءُ لَكَ بذَنبي فاغفِر لي، فإنَّهُ لا يغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بِكَ من شرِّ ما صنعتُ، إذا قالَ حينَ يُمسي فماتَ دخلَ الجنَّةَ – أو: كانَ من أَهْلِ الجنَّةِ – وإذا قالَ حينَ يصبحُ فماتَ من يومِهِ مثلَهُ».