أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على استفسار بشأن حكم إخراج الأب زكاة الفطر عن أبنائه البالغين من زواج سابق، ممن يعملون ولديهم دخل خاص، مشيرًا إلى القاعدة الفقهية التي تحكم هذه المسألة.

الضوابط الشرعية لإخراج زكاة الفطر

وخلال تصريح له، أوضح الدكتور علي فخر ردًا على سؤال من مواطن لديه ولدان بالغان من زواجه الأول، بالإضافة إلى ولد وبنت من زواجه الثاني، أن القاعدة الأساسية في زكاة الفطر هي أنها تجب على من يكون “رأس يمونه ويلي عليه”، أي الشخص المسؤول عن النفقة والولاية، كالزوجة أو الأبناء القصر، حيث يلتزم الأب بإخراج الزكاة عنهم.

حالة الأبناء البالغين المستقلين

وأضاف أمين الفتوى أنه إذا كان الأبناء كبارًا، ويعملون، ولديهم دخل مستقل وينفقون على أنفسهم، فيجوز للأب أن يخرج عنهم زكاة الفطر وتجزئه، كما يجوز لهم هم إخراجها عن أنفسهم، وكلا الأمرين صحيح شرعًا ولا مانع منه.

مناط التكليف بالزكاة

وأشار إلى أن الأب لا يلتزم بإخراج الزكاة عن الابن إذا كان هذا الابن ينفق على نفسه وأصبح حر التصرف في ماله بعد البلوغ، موضحًا أن معيار التكليف هو بلوغ الابن مع قدرته على الإنفاق على ذاته.

وقد حددت دار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر لهذا العام بـ 35 جنيهًا كحد أدنى، ويعتمد هذا التقدير على سعر القمح ليكون مناسبًا لجميع الناس، ويتمكن الفقير والغني من أدائها، ولا مانع من إخراج مبلغ أكبر لمن يستطيع، حيث يمكن حسابها على أساس أسعار أصناف أخرى كالتمر أو الزبيب، ما قد يجعل قيمتها تصل إلى 200 أو 300 جنيه أو أكثر، وهو أمر جائز لمن أراد الزيادة.