في قصة إنسانية ملتمسة تجسد معنى التضحية والإصدار، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن فوز “ناهد إبراهيم عبد العال دهشان” بلقب الأم المثالية بمحافظة الشرقية، حيث أكدت أن رحلة كفاحها استمرت لسنوات طويلة عقب فقدان زوجها، لتحمل مسؤولية تربية أبنائها ورعايتهم حتى أصبحوا نماذج مشرفة في المجتمع.
أكدت الأم المثالية البالغة من العمر 53 عاماً، أن أصعب لحظات حياتها كانت بعد وفاة زوجها، حيث وجدت نفسها أمام مسؤولية جسيمة خاصة وأن أبناءها كانوا في مراحل تعليمية مختلفة ما بين الإعدادي والابتدائي، لكنها قررت أن تتحدى الظروف وألا تسمح لليأس بالتسلل إلى حياتها.
رحلة تعليمية شاقة تكللت بالنجاح
وأضافت قائلة: “ابنتي شيماء حسيني عبد الله توفي والدها وهي في الصف الثالث الإعدادي، لكني حرصت على استكمال تعليمها حتى تخرجت في كلية الصيدلة بجامعة الزقازيق وهي الآن متزوجة، أما ابني إبراهيم فقد رحل والده وهو في الصف الأول الإعدادي والحمد لله استطاع أن يكمل تعليمه حتى تخرج في كلية الهندسة بجامعة الزقازيق، وكذلك ابني محمد الذي فقد والده وهو في الصف الخامس الابتدائي وواصل مشواره التعليمي حتى تخرج في كلية الطب بجامعة الزقازيق”.
وتابعت الأم المثالية حديثها قائلة: “كان زوجي شريكاً في محل لبيع المستلزمات الصحية والكهربائية مع شقيقه، وبعد وفاته لم يكن أمامي خيار سوى النزول للعمل في المحل بنفسي لكي أقدر على توفير احتياجات أولادي وأكمل مسيرتهم التعليمية، لذلك اشتغلت لسنوات طويلة وفي نفس الوقت كنت أرعى والدتي التي كانت تعاني من مرض الزهايمر”.
وأشارت إلى أنها تقيم بقرية الملكيين البحرية التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية قائلة: “نفسي أروح أحج بيت الله الحرام، وده أكبر حلم عندي بعد ما رأيت أولادي ونجاحهم”.
التعليقات