شهدت المناطق الأثرية والتراثية في محافظة الوادي الجديد إقبالاً كثيفاً من المواطنين، حيث حرصوا على التنزه والاستمتاع بثاني أيام عيد الفطر المبارك، والتقاط الصور التذكارية في الأماكن التي تجسد حياة أهل الواحات في العصور القديمة.

وخرج الأهالي منذ الصباح إلى هذه المواقع في أجواء مفعمة بالمودة، وأبدى الشباب منهم اهتماماً خاصاً بالتعرف على تاريخ الآثار والتراث الموجود في مناطق مثل معبد هيبس ومقابر البجوات بالخارجة، ومنطقة بلاط القديمة بمركز بلاط، والقصر الإسلامي بمركز الداخلة، والتي كانت من أكثر المناطق استقبالاً للزوار.

وقال محمد إمام، أحد مواطني مركز الداخلة: “حرصت على الخروج والتنزه في الأماكن الأثرية والتراثية، أولاً لعشقي لهذه المواقع التي تذكرني بالماضي ورائحة الأجداد، وثانياً لتعليم أبنائي ومعرفتهم بمعلومات عن هذه الأماكن وكيف تحمل أهل الواحات المعاناة حتى وصلنا إلى الحداثة”.

وأضاف أن هذه الأماكن تحمل في طياتها ثقافات متنوعة من عصور قديمة كالأيوبي والروماني والبطلمي، كما أن بعضها يعود تاريخه إلى سنة 50 هجرياً، ولها تاريخ مشرف، حيث لا تزال الأماكن الأثرية قائمة حتى الآن شاهدة على عراقة التاريخ المصري القديم.

السياحة التراثية: جسر بين الماضي والحاضر

تشكل زيارة المواقع الأثرية في الأعياد فرصة فريدة لربط الأجيال الجديدة بتراث أسلافهم، حيث تتحول هذه المناطق إلى فصول تعليمية مفتوحة تروي حكايات العصور الغابرة، وتسهم في تعزيز الانتماء والهوية الثقافية، مما يجعل من النزهة العائلية تجربة ثرية تجمع بين المتعة والمعرفة.

وقالت هدير محمود، ابنة مركز الخارجة، إنها تحرص على الخروج في العيد إلى المناطق الأثرية والتراثية للتنزه والاستمتاع بالماضي القديم، ولزيادة معلوماتها من الأثريين والمشرفين السياحيين الذين يستقبلون الزوار، حيث إن لكل مكان من هذه الأماكن ذكريات كبيرة وعاصر عظماء من صفحات التاريخ.

وأوضحت أن الخروج والتنزه في هذه الأماكن والتقاط الصور ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي يعتبر ترويجاً للسياحة الداخلية في مصر، وهو شكل من أفضل الدعايات غير المباشرة لنشر تاريخ الوادي الجديد العريق الذي يحمل اسم الواحات والأجداد.