كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن استعداد أوكرانيا لإرسال فريق من خبرائها المتخصصين في مكافحة الطائرات المسيرة إلى الشرق الأوسط، بناءً على طلب من واشنطن، للمساعدة في حماية قواعد عسكرية أمريكية، بينها قواعد في الأردن.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن المجموعة الأولى من الخبراء الأوكرانيين ستصل إلى المنطقة الأسبوع المقبل، في إطار تعاون أمني مع الولايات المتحدة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة.

وأوضح زيلينسكي أن الخبراء سيقومون فور وصولهم بجولات ميدانية لتقييم الوضع الأمني وتقديم الدعم الفني، قائلاً: “أعتقد أن الخبراء عندما يصلون إلى الموقع الأسبوع المقبل سيجرون تقييماً شاملاً ويساعدون في تعزيز الدفاعات ضد الطائرات المسيّرة”.

تعاون استراتيجي في مواجهة التهديدات الجوية

يأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات، مما يفرض تحديات أمنية جديدة تتطلب خبرات متخصصة، وتجلب أوكرانيا إلى طاولة هذا التحدي خبرة عملية غنية اكتسبتها على مدار سنوات من المواجهة الميدانية المكثفة مع هذه التهديدات، حيث طورت تكتيكات وتقنيات متقدمة في مجال التشويش والاعتراض والإبطال.

وقال زيلينسكي إن واشنطن طلبت المساعدة من كييف نظراً للخبرة الواسعة التي اكتسبتها القوات الأوكرانية في التعامل مع الطائرات المسيرة الروسية، سواء في مجال اعتراضها أو تشويش إشارات التحكم بها.

وأضاف: “لدينا خبراء متميزون في هذا المجال، ونحن على استعداد لمشاركة معرفتنا وتجربنا العملية مع حلفائنا”.

تفاصيل المهمة والمناطق المستهدفة

وفقاً للمعلومات، سيركز الفريق الأوكراني على تعزيز دفاعات القواعد الأمريكية في الأردن والعراق وسوريا، حيث تتعرض هذه القواعد لهجمات متكررة بواسطة طائرات مسيرة، معظمها يُنسب إلى فصائل مدعومة من إيران.

  • المناطق المستهدفة: قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والعراق وسوريا.
  • طبيعة الدعم: تقييم ميداني للدفاعات الحالية وتقديم توصيات فنية وعملية لتعزيزها.
  • الخبرات المقدمة: تشمل أساليب التشويش الإلكتروني، وتكتيكات الاعتراض، وتحليل أنماط الهجمات.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تمثل توسعاً في نطاق التعاون العسكري بين كييف وواشنطن، والذي كان يركز في السابق على تلقّي أوكرانيا للمساعدات العسكرية الأمريكية، بينما تقدم هي الآن دعماً متخصصاً لواشنطن في منطقة أخرى.

ردود الفعل والتوقعات

من المتوقع أن يساهم وصول الخبراء الأوكرانيين في رفع مستوى الحماية للقوات الأمريكية في المنطقة، حيث ستستفيد الوحدات الأمريكية من الدروس المستفادة على الجبهة الأوكرانية في مواجهة تهديدات جوية مماثلة.

ويأتي هذا التعاون في إطار الجهود الدولية لمواجهة التهديد المتصاعد للطائرات المسيرة، والذي أصبح أحد أبرز التحديات الأمنية في النزاعات الحديثة.