يؤكد القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار، بعد تعديله بالقانون رقم 20 لسنة 2020، على سلسلة من الضوابط والإجراءات الحاسمة المتعلقة بتسجيل الأثر العقاري، وذلك بهدف صون التراث المعماري ومنع أي اعتداء عليه، مع ضمان حصول المالكين على تعويض عادل.

وتنص المادة 13 من القانون على حظر هدم العقار المسجل أو إخراج أي جزء منه خارج البلاد، كما تحظر نزع ملكية الأرض أو العقار لصالح أي طرف دون موافقة المجلس الأعلى للآثار والجهات المعنية، ويُحظر أيضًا ترتيب أي حق ارتفاق للغير على العقار أو تغيير معالمه إلا بترخيص رسمي وتحت إشراف مباشر.

ويلتزم المالك بالحصول على موافقة كتابية مسبقة من المجلس لأي تصرف في العقار، مع ذكر اسم المتصرف إليه وعنوانه، ويعتبر عدم رد المجلس خلال 30 يومًا بمثابة رفض للطلب، كما يحق للمجلس القيام بأعمال الصيانة العاجلة على نفقته الخاصة إذا تطلبت المصلحة العامة حماية الأثر.

يُمثل تسجيل العقار كأثر تاريخي خطوة قانونية جوهرية، فهي لا تحفظ هويته المعمارية فحسب، بل تفرض نظامًا صارمًا يحكم أي تدخل فيه، مما يضمن انتقاله للأجيال القادمة كشاهد حي على عصور مضت، وتظل هذه الحماية مصحوبة بضمانات للمالكين تحقق التوازن بين الحقوق الخاصة والمصلحة الوطنية العليا.

ويمنح القانون المجلس الأعلى للآثار الحق في قبول تنازل الأفراد أو الهيئات عن ملكية العقارات التاريخية، أو شرائها بثمن رمزي، أو وضعها تحت تصرف المجلس لمدة لا تقل عن خمسين عامًا، وذلك متى ارتبطت المصلحة القومية بذلك، على أن يتم إعلان تسجيل الأثر العقاري رسميًا ونشره في الوقائع المصرية.