أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، عن إحباط مخطط إرهابي خطير نفذته عناصر من حركة حسم الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، وكان يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، بما في ذلك محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها أجهزة الوزارة لملاحقة العناصر الإرهابية والقضاء على أي محاولات تستهدف الأمن القومي والاستقرار العام للبلاد.

خلفية الحادث

تعد حركة حسم إحدى التنظيمات الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، وقد تورطت في عدة عمليات عدائية خلال السنوات الماضية واستهدفت مؤسسات الدولة وأمن الوطن، ويعرف عن الحركة تمسكها بتنفيذ أعمال عدائية ضد الدولة بعد فشل محاولاتها السابقة، حيث كان التخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية في يوليو الماضي باستخدام صواريخ محمولة على الكتف من طراز “سام 7” واحدًا من أبرز محاولاتها الفاشلة.

تفاصيل العملية الأمنية

وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الداخلية أن جهود ملاحقة عناصر حركة حسم الإرهابية أسفرت عن سقوط عنصرين من الحركة في تبادل لإطلاق النار، عقب مداهمة مقر اختبائهما في محافظة الجيزة، وأشارت إلى أن تبادل إطلاق النار أسفر عن وفاة أحد المواطنين وإصابة أحد ضباط الشرطة في أثناء تنفيذ العملية، وأكد البيان القبض على الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، قائد حركة حسم الإرهابية، والذي سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، ويُتهم “علي عبد الونيس” بالتخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية، ضمن سلسلة محاولات لإحياء نشاط الحركة العدائي ضد الدولة.

محاولة استهداف الطائرة الرئاسية

وبحسب تفاصيل صادرة عن وزارة الداخلية، فقد كشفت التحقيقات عن خطة محكمة أعدتها قيادات حركة حسم لاستهداف الطائرة الرئاسية في يوليو الماضي باستخدام صواريخ محمولة على الكتف من طراز “سام 7″، وتمكنت الأجهزة الأمنية من إفشال العملية قبل تنفيذها، مؤكدة أن تلك المخططات كانت تهدد سلامة الطائرة الرئاسية وأمن الدولة القومي.

تقييم الخبراء للجهود الأمنية

يؤكد الخبراء أن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط مثل هذه المخططات المعقدة يعكس تطورًا كبيرًا في قدراتها الاستباقية والاستخباراتية، حيث تعمل على تفكيك الشبكات الإرهابية من جذورها، مما يحافظ على استقرار البلاد ويحمي مؤسساتها الحيوية من أي تهديدات محتملة.

جهود وزارة الداخلية وملاحقة الإرهابيين

تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة لملاحقة العناصر الإرهابية والقضاء على أي تهديدات محتملة للأمن القومي، وأكدت الوزارة أن العملية الأخيرة تأتي ضمن سلسلة عمليات استباقية استهدفت تعطيل نشاط حركة حسم الإرهابية، وتفكيك الشبكات المرتبطة بها، ومنعها من تنفيذ أي أعمال عدائية قد تؤثر على مقدرات الدولة وسلامة المواطنين، وتؤكد الأجهزة الأمنية في مصر استمرارها في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله، وضمان حماية الدولة ومؤسساتها الحيوية، وملاحقة كل من تسول له نفسه استهداف أمن الوطن، وتعد هذه العملية الأمنية الأخيرة مثالًا واضحًا على يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على إحباط المخططات الإرهابية قبل تنفيذها، بما يحفظ أمن المواطنين وسلامة مقدرات الدولة.

ومن جهته، قال الباحث السياسي الدكتور أحمد العناني، إن الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية تُعد محل تقدير كبير، خاصة في ما يتعلق بتعقب والقضاء على ما تبقى من البؤر الإرهابية، وعلى رأسها حركتا “حسم” و”لواء الثورة”، المصنفتان كتنظيمين إرهابيين داخل مصر، وكذلك من قبل عدد من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا، وأضاف العناني، في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن التعامل مع هذه التنظيمات يتم وفقًا لأحكام القانون المصري باعتبار ذلك ضرورة للحفاظ على الأمن القومي وضمان استقرار الجبهة الداخلية.