فتتحت شرطة العاصمة البريطانية تحقيقًا موسعًا بعد إضرام النيران في أربع سيارات إسعاف تابعة للمنظمة التطوعية «هاتزولا» في منطقة جولدرز جرين شمال لندن، في حادث وصفتْه السلطات بأنه «هجوم متعمد» يُشتبه في كونه جريمة كراهية معادية للسامية. ولا تزال التحقيقات جارية في موقع الحادث وسط انتشار أمني مكثف، بينما لم تسجل أي اعتقالات حتى الآن. ويُعد استهداف خدمات طبية طارئة تطوعية تطورًا لافتًا نظرًا لطبيعة عملها الإنساني في الاستجابة للحالات الحرجة.
أضرار مادية دون إصابات
أفادت فرقة إطفاء لندن بأنها دفعت بست عربات إطفاء ونحو 40 رجل إطفاء للسيطرة على الحريق، الذي اندلع في سيارات الإسعاف وتسبب في انفجار عدة أسطوانات غاز بداخلها، وأدى ذلك إلى تحطم نوافذ مبنى سكني مجاور دون تسجيل أي إصابات بشرية، وأوضحت السلطات أن الحريق أصبح تحت السيطرة، فيما تواصل الفرق الفنية فحص موقع الحادث لتحديد أسبابه وملابساته.
تصاعد التوترات وانعكاساتها المحلية
يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات العالمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، والتي انعكست في زيادة حوادث الكراهية والاستهداف على أساس ديني أو عرقي في عدد من الدول الغربية، مما يثير مخاوف جدية حول الأمن المجتمعي وضرورة تعزيز آليات الحماية للمؤسسات الخدمية والإنسانية.
إدانات رسمية
من جانبه، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحادث بأنه «هجوم إحراق متعمد وصادم للغاية»، مؤكدًا أن «معاداة السامية لا مكان لها في المجتمع البريطاني»، وأشار ستارمر إلى تضامنه مع المتضررين، معتبرًا أن استهداف منظمة طبية تطوعية يمثل تصعيدًا خطيرًا يستدعي التعامل بحزم.
التعليقات