أصدرت محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون حكمها في قضية رشوة شهيرة تتعلق بإدخال هواتف محمولة إلى داخل سجن وادي النطرون، حيث ضمت القضية تشكيلاً إجرامياً من أربعة متهمين، تم الكشف عنهم من قبل إدارة البحث الجنائي بمركز الإصلاح والتأهيل، وتضمن التشكيل مساعد شرطة وعنصر محكوم عليه بالسجن المؤبد في قضايا إرهابية، بالإضافة إلى وسيطين.
تفاصيل الحكم الصادر في قضية رشوة سجن وادي النطرون
ترأس الجلسة المستشار سامح عبد الحكم، بمشاركة المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، ومحمد مرعي، ووائل مكرم، وأمانة سر أشرف حسن، حيث قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الأول (مساعد الشرطة) بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، وتغريمه خمسين ألف جنيه، مع مصادرة مبلغ الرشوة وإلزامه بالمصاريف الجنائية، بينما تم إعفاء المتهمين الثالث والرابع من العقوبة في تهمة التوسط في الرشوة، ومعاقبة المتهم الثاني بالسجن ثلاث سنوات عن تهمة إدخال أشياء على خلاف القانون.
اعترافات المتهمين والطلب بالإعفاء
اعترف المتهمان الثاني والثالث أمام هيئة المحكمة بتوسطهما في تقديم الرشوة للمتهم الأول، مستغلين وظيفته كأمين شرطة بالمركز لتسهيل إدخال الهواتف المحمولة، وطلب دفاعهما الإعفاء من العقوبة بسبب اعترافهما على المتهم الأول، مستندين إلى نص المادتين 107 مكرر و108 من قانون العقوبات، والتي تمنح الإعفاء للراشي إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعترف بها.
تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن المتهم الأول، بصفته موظفاً عمومياً (مساعد شرطة) بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، طلب وأخذ لنفسه مبلغاً مالياً قدره 640 ألف جنيه كرشوة، وذلك عبر وساطة المتهمين الثالث والرابع من المتهم الثاني، مقابل إدخال هواتف محمولة إلى محبسه بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للسجون.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الثاني قدم الرشوة للموظف العمومي للإخلال بواجبات وظيفته، بينما أكدت أن المتهمين الأول والثاني أدخلا هواتف محمولة إلى السجن بشكل غير قانوني، وأن المتهمين الثالث والرابع توسطا في جريمة الرشوة واشتركا في إدخال تلك الهواتف.
التعليقات