أعلنت الحكومة الإسبانية، عبر الجريدة الرسمية للدولة، عن إعفاء سفيرها في تل أبيب من منصبه وتقليص حجم تمثيلها الدبلوماسي في إسرائيل، في خطوة تعكس تدهوراً ملحوظاً في العلاقات الثنائية.

وجدد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، انتقاده للضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران، واصفاً إياها بأنها “خطأ فادح” و”مخالفة للقانون الدولي”، مؤكداً على ضرورة تغليب “التعاون المخلص” على “المواجهة” في العلاقات مع الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب التوترات التي تصاعدت بسبب معارضة مدريد لاستخدام واشنطن قواعدها العسكرية ضد إيران.

تأكيد على ضرورة النقد البناء بين الحلفاء

وأوضح سانشيز خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيجرو، أن روح التحالف الحقيقية تقتضي تقديم المساعدة عندما يكون الحليف على حق، كما تستلزم أيضاً تنبيهه عندما يخطئ أو يرتكب فعلاً خاطئاً، وهو المبدأ الذي تبنته إسبانيا في تعاملها مع الموقف الأخير.

ورداً على هذه المواقف، شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لفظياً حاداً على إسبانيا، واصفاً إياها بأنها حليف “سيئ” ومهدداً بقطع جميع العلاقات التجارية مع مدريد، كما انتقدها في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست ووصفها بأنها “خاسرة”، مما يوسع هوة الخلاف بين الحليفين التقليديين في الناتو.