في ليلة سوداء على الاحتلال، تداولت وسائل الإعلام صوراً لأشلاء جثث قتلى الاحتلال نتيجة الصاروخ الإيراني الذي ضرب أراضي جراد المحتلة، فيما عبر وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير عن صدمته بعد زيارته للموقع ورؤية الدمار، واستقباله بصراخ أهالي الضحايا في وجهه.

وقالت له مستوطنة أثناء زيارته لموقع الدمار في جراد: “أنت تجلب لنا الموت”، مهاجمة إياه بكلمات قاسية واصفةً إياه بالنازي، وصاحت في وجهه: “اخرج من حياتنا، لا مكان لك هنا”، فيما حملته المسؤولية الكاملة عن صاروخ الدمار الذي ضرب جراد.

استهداف نووي متبادل يرفع سقف التصعيد

واستهدفت الصواريخ الإيرانية مدينتي ديمونا وجراد، وهما مدينتان تقعان بالقرب من مركز أبحاث نووية إسرائيلي، وذلك أمس السبت، وجاء هذا الهجوم عقب هجوم على موقع نطنز النووي الإيراني، والذي أعلنت عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت مبكر من صباح اليوم نفسه، مما يشير إلى تصعيد خطير في حرب الظل النووية بين الطرفين، ويدفع المنطقة إلى حافة الهاوية.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها أن أكثر من 100 شخص، بينهم أطفال، أصيبوا في إسرائيل نتيجة الهجوم، ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو جروسي، إلى “ضبط النفس العسكري” بعد الهجومين المتبادلين.

وفي ديمونا، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لم تتلق أي مؤشر على حدوث أضرار في مركز الأبحاث النووية، ولم يتم رصد أي مستويات إشعاع غير طبيعية، وفي حين يُزعم أن الموقع في ديمونا مخصص للأبحاث فقط، إلا أنه يُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، مما قد يجعلها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلكها، ولم تنفِ إسرائيل هذا الأمر ولم تؤكده.

وذكرت وكالة فرانس برس أن التلفزيون الإيراني الرسمي قال إن الهجوم على ديمونا كان “رداً” على الضربة السابقة على نطنز، بينما ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن الضربات الجوية على نطنز لم تسفر عن أي تسرب للمواد المشعة، وأضافت الوكالة أن سكان المنشأة ليسوا في خطر.