كشف رئيس المديرية الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلي، يوسي كارادي، عن تصاعد كبير في وتيرة الهجمات الإلكترونية ضد إسرائيل منذ انطلاق عملية “زئير الأسد”.

تصنيف عالمي متقدم للتهديدات
وأوضح كارادي خلال مؤتمر صحفي أن إسرائيل تحتل حالياً المرتبة الثالثة على مستوى العالم من حيث حجم الهجمات الإلكترونية التي تتعرض لها، حيث تنشط عشرات الجماعات الإيرانية على جبهات متعددة تستهدف بشكل رئيسي البنية التحتية الحيوية وقطاعي الطاقة والتمويل.

تطور أدوات الهجوم
وأشار إلى أن المهاجمين باتوا يدمجون أدوات متطورة مثل كاميرات المراقبة المخترقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن حملاتهم، مما يحول كل منزل ومؤسسة إلى هدف محتمل، كما شملت الهجمات الأخيرة محاولات لتعطيل المطارات والمستشفيات، مستهدفة 3000 جهاز غسيل كلى حول العالم، إضافة إلى اختراق شبكات شركات كبرى مثل “سترايكر” وتهديد البنية التحتية للطاقة والقطاع المالي.

تتعاون أكثر من 20 مجموعة إلكترونية إيرانية منظمة في هذه الحملات، حيث تركز على شن حرب نفسية عبر بث “صور النصر” الرقمية لتعويض النقص في الإنجازات الميدانية الفعلية، مما يوسع نطاق التهديد ليشمل الجانب المعنوي للمجتمع المستهدف.

المجموعات الفاعلة وآليات العمل
وأوضح كارادي أن الهجمات تنفذ عبر أكثر من 20 مجموعة ضاربة منظمة، أبرزها مجموعة “هانديلا” المرتبطة بالاستخبارات الإيرانية، والتي تتعاون مع حزب الله لبث الرعب النفسي وإظهار “صور نصر” رقمية رغم محدودية الإنجازات الميدانية.

ثغرات أمنية ودور الدفاع
ولفت إلى أن ضعف إجراءات حماية كاميرات المراقبة في المؤسسات والمنازل الخاصة يسهل على المهاجمين الوصول إلى المعلومات الحساسة، مؤكداً أن قسم الأمن السيبراني تمكن من إيقاف حوالي 50 حادثة كبيرة كان من الممكن أن تتطور إلى هجمات أوسع نطاقاً.

دعوة لتشديد الإجراءات
ودعا كارادي إلى الإسراع في تفعيل قانون الأمن السيبراني بشكل كامل، مشدداً على أن غياب الإبلاغ الإلزامي عن الحوادث وعدم وجود معايير حماية موحدة يترك المجتمع المدني والقطاعات الحيوية عرضة لمخاطر كبيرة تهدد استقرار البلاد.