استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية آلية للجيش اللبناني في بلدة قعقعية الجسر، مما أدى إلى إصابة خمسة عسكريين على الأقل، وكان الاستهداف موجهاً لسيارة مدنية ودراجة نارية أثناء عودة العسكريين من الخدمة، ولم يكن هجوماً مباشراً على قوات عسكرية.

تصعيد عسكري يهدد الاستقرار الإقليمي

يأتي هذا الهجوم في إطار تصعيد خطير يشهده جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية برية محددة الأهداف في المنطقة، تهدف إلى توسيع المنطقة العازلة وفرض سيطرته على أراضٍ لبنانية، وذلك في مواجهة مباشرة مع حزب الله، وتشبه هذه العملية – وفقاً للتصريحات الإسرائيلية – العمليات العسكرية السابقة ضد حماس في غزة، حيث تشمل تدمير البنية التحتية وتصفية العناصر لخلق طبقة أمنية إضافية.

أهداف العملية الإسرائيلية المعلنة

صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن العملية تهدف إلى منع حزب الله من العودة إلى مواقع قريبة من الحدود، مؤكداً أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين لن يعودوا إلى منازلهم حتى يتم ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل، وأضاف كاتس أن الأمين العام المساعد لحزب الله، نعيم قاسم، “يختبئ تحت الأرض”، وأن الجماعة ستدفع “ثمناً باهظاً” لجهودها – كما وصفها – الرامية لتدمير إسرائيل.

ردود الفعل اللبنانية والغارات على بيروت

من جانبها، اعتبرت القيادة اللبنانية أن العملية الإسرائيلية تنتهك السيادة الوطنية وتهدف إلى منع السكان من العودة وتدمير البنية التحتية للمنطقة، مما يهدد الأمن الإقليمي، وفي سياق متصل، شن الجيش الإسرائيلي ليلة الاثنين موجة غارات جوية جديدة استهدفت البنية التحتية التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك وسط تحذيرات سابقة بإخلاء الأحياء، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في تلك الغارات.