بدأ اليوم تطبيق المواعيد الجديدة لإغلاق المحلات التجارية، وهي التجربة التي حظيت بتأييد عند صدور القرار الأسبوع الماضي تحت عنوان “أؤيد قرارات د. مدبولي” لترشيد استهلاك الوقود بعد ارتفاع أسعاره.

يأتي القرار وسط انقسام بين مؤيد يراه خطوة ضرورية لترشيد الاستهلاك، ومعارض يرى أنه سيؤثر سلباً على فئات تعمل خلال الليل وتعتاد على النشاط المسائي.

في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تجتاح العالم، يصبح ترشيد الاستهلاك ضرورة ملحة، لكن أي قرار يمس حياة المواطنين يحتاج إلى متابعة دقيقة وتقييم موضوعي بعد التطبيق.

وتكمن أهمية المتابعة في إعلان رئيس الوزراء أن القرار سيخضع للتقييم بعد شهر، وهي خطوة إيجابية تتطلب أجهزة رصد على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.

كما أتمنى أن تتم متابعة ودراسة التأثير يومياً وأسبوعياً حتى انتهاء الفترة التجريبية، مع توفير قنوات اتصال واضحة، حيث تم الإعلان بالفعل عن رقم مخصص لتلقي الشكاوى والآراء لضمان اكتمال الصورة.

النموذج الأوروبي في ترشيد الطاقة

يعلم الكثيرون أن المحلات في أوروبا تغلق أبوابها بحلول الثامنة مساءً لترشيد الطاقة، كما تبدأ العمل مبكراً، وقد اعتاد السكان على هذا النظام حتى أن المحلات والسوبر ماركت لا تفتح خلال أيام العطلات الرسمية.

الحلول المستدامة للطاقة

أرى أن الوقت قد حان للاتجاه نحو الطاقة البديلة النظيفة والمتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها، لذلك من المهم السير في الاتجاهين معاً: ترشيد الاستهلاك واستخدام مصادر الطاقة المتجددة.

ويبقى السؤال: هل نستطيع تغيير نمط الحياة في مصر الذي اعتاد على السهر والخروج والتسوق ليلاً؟ ما حدث أمس هو بداية تجربة، والشهر القادم سيكون هو الفيصل، إما أن يثبت القرار نجاحه أو يكشف عن حاجته إلى تعديل، المهم أن نتابع ونتفهم ونسعى للوصول إلى الأفضل للجميع.