توجّه الطفل عمرو بسؤال إلى الدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، يسأل فيه: “أنا أهزر مع زملائي وليس قصدي السخرية منهم، هل هذا عادي؟”.
وأوضح أحمد عصام خلال برنامج «اقرأ وربك الأكرم» على قناة «صدى البلد» أن الهزار مباح بضوابط محددة، وهي: تجنب الكذب، والغيبة والنميمة، وعدم السخرية من الآخرين، وعدم إيذاء الغير، وأن يكون في الوقت المناسب، وألا يصبح شاغلاً عن الأمور المهمة كالمذاكرة أو الصلاة أو تنفيذ أوامر الوالدين.
فضل طلب العلم في الإسلام
وأكّد الدكتور أحمد عصام فرحات أن طلب العلم والاجتهاد في الدراسة عبادة يحبها الله ورسوله، وهي مصدر سرور للأسرة ونفع للنفس والأمة، مستشهداً بقوله تعالى: “يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ”.
وتابع خلال البرنامج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر”.
وأشار إلى أن طلب العلم طريق يوصل إلى الجنة، لذا يجب الاجتهاد في التعلم والدراسة والقراءة، فهي عبادات محبوبة، كما وجّه بضرورة احترام المعلم وتوقيره، وخفض الصوت أمامه تواضعاً، مع احترام الزملاء وعدم جرح مشاعرهم أو السخرية منهم، لأن الله سيحاسب على ذلك.
تحذير من السخرية بين الزملاء
وحذّر أحمد عصام فرحات من السخرية بين الزملاء في المدرسة، مستشهداً بقوله تعالى: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ”.
التعليقات