وجه الطفل مازن سؤالاً للدكتور أحمد عصام فرحات، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، حول فضل ماء زمزم، وأوضح فرحات خلال برنامج “اقرأ وربك الأكرم” على قناة “صدى البلد” أن بئر زمزم معروف في مكة، وقد نبع أول مرة تحت قدم سيدنا إسماعيل بضربة من سيدنا جبريل عليه السلام، وذلك بعد أن ترك سيدنا إبراهيم السيدة هاجر وابنها إسماعيل في الصحراء.

وتابع أن هذا المكان شهد نبع ماء زمزم، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ماء زمزم لما شرب له”، وقوله: “ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض، فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم”.

هل يجوز الشرب واقفاً؟

كما رد الدكتور أحمد عصام فرحات على سؤال الطفل محمد الذي استفسر عن جواز الشرب أثناء الوقوف، مؤكداً أن حديثاً ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى فيه عن الشرب واقفاً، لكنه أوضح أن النبي كان يشرب أحياناً وهو واقف، ليرشدنا إلى أن الشرب جائز سواءً كان الشخص واقفاً أو جالساً، فكلاهما صحيح وكلاهما فعله النبي.

بركة ماء زمزم تتجاوز الحدود الزمانية والمكانية

يمثل ماء زمزم رمزاً للرحمة الإلهية التي امتدت عبر القرون، حيث يحمل في قطراته تاريخاً من الإيمان والمعجزات، فهو ليس مجرد ماءٍ عادي بل هو آيةٌ دالةٌ على قدرة الله وعنايته بعباده، وقد حظي بتكريم خاص في السنة النبوية، مما جعله محط أنظار المسلمين من شتى بقاع الأرض، الذين يتطلعون إلى بركته ويسعون لتحقيق المقاصد النبيلة عند تناوله، سواءً أكان ذلك للاستشفاء أو لتحقيق حاجةٍ روحية.