أبلغ مسؤولون إيرانيون الدول الوسيطة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خدعهم مرتين، وأنهم “لا يريدون أن يُخدعوا مرة أخرى”، وفقًا لمصدر مطلع على تلك المحادثات.

وأوضح المسؤولون الإيرانيون للوسطاء – باكستان ومصر وتركيا – أن التحركات العسكرية الأمريكية وقرار ترامب بنشر تعزيزات عسكرية كبيرة زاد من شكوكهم بأن اقتراحه لمحادثات السلام ليس سوى خدعة، كما أفاد موقع أكسيوس الأمريكي.

تتزايد الشكوك الإيرانية تجاه النوايا الأمريكية وسط تصاعد التحركات العسكرية، حيث ترى طهران أن نشر القوات يتناقض مع خطاب السلام، بينما تعتبره واشنطن وسيلة للضغط لتحقيق تفاوض فعال من موقع القوة، مما يوسع هوة الثقة بين الجانبين.

تشك إيران في أن مساعي ترامب للسلام ليست سوى خدعة أخرى، وقد حاولت الولايات المتحدة طمأنة الإيرانيين إلى جدية ترامب، مشيرة إلى احتمال مشاركة نائب الرئيس فانس في المحادثات كدليل على ذلك.

بالنسبة لإدارة ترامب، يُعدّ حشد القوات دليلاً على الجدية في التفاوض من موقع قوة، وليس دليلاً على سوء النية.

وقال أحد مستشاري ترامب: “ترامب يمد يده للتفاوض، والأخرى قبضته جاهزة لتوجيه لكمة قوية إلى وجهك”.

وتسعى الولايات المتحدة جاهدةً لعقد محادثات سلام مباشرة في أقرب وقت ممكن، ربما يوم الخميس في إسلام آباد، لكن خلال الجولتين السابقتين من المحادثات الأمريكية الإيرانية، أعطى ترامب الضوء الأخضر لشن هجمات مفاجئة مدمرة بينما كان لا يزال يدّعي السعي للتوصل إلى اتفاق.

شنت إسرائيل هجومًا على إيران بدعم من ترامب في يونيو الماضي، قبل أيام من جولة مقررة من المحادثات النووية.

ثم قبل ثلاثة أسابيع، توصلت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى اتفاق مبدئي في جنيف لاستئناف المحادثات في الأسبوع التالي، قبل يومين من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.