أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت 14 مارس 2026، عن إطلاق الموجة 47 من عملية «الوعد الصادق 4» باستخدام صواريخ خيبر شكن وقادر لاستهداف صحراء النقب وقاعدة العديد، حيث أصدرت قيادة القوات الجوفضائية بياناً عاجلاً أكدت فيه بدء مرحلة هجومية واسعة النطاق، وتأتي هذه الرشقات الصاروخية تحت العنوان العسكري نفسه، واستهدفت منطقة صحراء النقب التي تضم أكثر القواعد الجوية والمنشآت النووية سرية، والتي تعتبر القلب النابض للعمليات الجوية واللوجستية لجيش الاحتلال.
ضربت الرؤوس المتفجرة مدينة بئر السبع مما أدى إلى توقف كامل في حركة الإمداد والتموين العسكري، وطالت النيران قاعدة نواتيم الجوية التي تضم أسراب الطائرات المقاتلة من الطرز الحديثة، ودوت صافرات الإنذار في مدينة اللد وسط حالة من الذعر والارباك نتيجة سقوط شظايا الصواريخ، وتسبب الهجوم في شلل تام أصاب مطار بن غوريون الدولي وأدى إلى تحويل مسارات الطيران المدني.
جغرافيا الاستهداف: قاعدة العديد ومقرات جماعة كومله
شمل البيان العسكري قصف مواقع تابعة لانفصاليي جماعة كومله الكردية، حيث تعتبر طهران هذه الجماعات تهديداً مباشراً لأمنها القومي وتتهمها بالتنسيق مع جهات استخباراتية معادية، كما تعرضت قاعدة العديد في دولة قطر لضربات صاروخية وصفتها المصادر بالدقيقة، وتمثل القاعدة المقر الرئيس لإدارة عمليات القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وصف الحرس الثوري في بيانه عملية «الوعد الصادق 4» بأنها رد طبيعي على التهديدات الإقليمية، واصفاً قاعدة العديد بأنها مركز إدارة القوات الأمريكية الإرهابية المسؤولة عن توتر المنطقة، وأثبتت الصواريخ قدرتها على الوصول إلى أهداف بعيدة ومعقدة جغرافيا وتقنياً.
تأثيرات استراتيجية بعيدة المدى
تمثل هذه الموجة الهجومية تصعيداً نوعياً في القدرات الإيرانية على تنفيذ عمليات متزامنة ضد أهداف متنوعة جغرافياً، حيث تعكس الضربات الدقيقة قدرة على اختراق أنظمة الدفاع المتطورة، وتؤكد استراتيجية الردع التي تتبناها طهران، مما يضع المنطقة أمام معادلات أمنية جديدة تتطلب تقييماً شاملاً لموازين القوى، وتأثيراتها على الاستقرار الإقليمي.
التكنولوجيا العسكرية: صواريخ خيبر شكن وقادر في الميدان
استخدم الحرس الثوري في هذا الهجوم صاروخ «خيبر شكن» الذي يعمل بمحركات الوقود الصلب، ويتميز بالقدرة على الانطلاق السريع دون الحاجة لعمليات تزويد طويلة بالوقود، كما تسمح تقنية الوقود الصلب للصواريخ بالمناورة وتجاوز الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي المتطورة، واستخدمت القوات أيضاً صواريخ «قادر» التي تعمل بالوقود السائل لضمان المدى الطويل والإصابة القاتلة، وأكد التلفزيون الإيراني أن الإطلاق حقق أهدافه المحددة.
التعليقات