شروط إيران لإنهاء الحرب تتصدر المشهد السياسي العالمي هذا الأربعاء الموافق 25 مارس 2026، حيث أفادت قناة سي إن إن الأمريكية نقلاً عن شبكة برس تي في الإيرانية الرسمية أن طهران وضعت نقاطاً حاسمة للتهدئة.
ذكر تقرير صادر اليوم أن مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى حدد 5 مطالب أساسية مقابل المقترح الأمريكي السابق، وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس للغاية من المباحثات الجارية خلف الكواليس بين القوى الكبرى والجانب الإيراني.
أوضح المسؤول المطلع على تفاصيل المقترح أن الرد الإيراني يعالج الثغرات في بنود الورقة الأمريكية الخمسة عشر، ومن الجدير بالذكر أن هوية هذا المسؤول لم تكشف رسمياً لكنه وصف بأنه كادر أمني وسياسي مطلع جداً.
تشير التحليلات إلى أن اختيار قناة برس تي في الناطقة بالإنجليزية يهدف إلى مخاطبة صانع القرار في واشنطن مباشرة.
تأتي هذه المطالب في لحظة فارقة من التوتر الإقليمي، حيث تسعى طهران لتحويل زخم المواجهات إلى فرصة دبلوماسية، مع التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تنطلق من مرتكزات قوية تضمن أمنها ومصالح حلفائها في المنطقة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإرادته في تحقيق استقرار دائم.
البنود الخمسة التي ترهن بها طهران مستقبل السلام
تتمحور شروط إيران لإنهاء الحرب حول السيادة والضمانات التي تراها طهران ضرورية لأمنها القومي.
يتمثل المطلب الأول في الوقف الفوري والكامل لكل أشكال العدوان العسكري وعمليات الاغتيال الممنهجة ضد عناصرها، إضافة إلى ذلك اشترطت إيران وجود آليات دولية واضحة تضمن عدم العودة إلى مربع الحرب تحت أي ذريعة مستقبلاً.
كذلك تضمن الرد الإيراني ضرورة الالتزام بدفع تعويضات مالية محددة عن الخسائر التي تسببت بها الهجمات الأخيرة، ومن الشروط الجوهرية أيضاً وقف الحرب على كافة الجبهات الإقليمية بما يخدم مصالح جميع حلفاء إيران في المنطقة.
يشير هذا البند صراحة إلى ضرورة إنهاء الهجمات الإسرائيلية على لبنان والتي تستهدف البنية التحتية لحزب الله، وأخيراً طالبت طهران بالاعتراف القانوني والدولي الكامل بسيادتها على مضيق هرمز كونه ممراً حيوياً لأمنها القومي.
ترامب والمفاوضات السرية وتوقيت الحسم
نقلت المصادر الإيرانية أن طهران لن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض أجندة زمنية خاصة به لإنهاء النزاع، وأكد المسؤول أن إيران هي من ستقرر توقيت وضع السلاح وذلك فقط عندما تلمس استجابة حقيقية لشروطها المعلنة.
تأتي هذه التطورات بعد أن صرح ترامب مطلع هذا الأسبوع بأن مساعديه المقربين انخرطوا في محادثات جادة مع الجانب الإيراني، وأشار ترامب إلى أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قادا جولات من المباحثات التي ادعى أن إيران هي من طلبتها.
من ناحية أخرى يكتنف الغموض هوية الشخصيات الإيرانية التي تواصلت مع مبعوثي ترامب خلال الفترة الماضية، بينما يرفض البيت الأبيض تقديم تأكيدات علنية حول تفاصيل تلك الاتصالات.
التعليقات