عرضت قناة “القاهرة الإخبارية” خبراً عاجلاً يفيد بأن الخارجية الإيرانية قالت: “لم نعد نثق بالدبلوماسية الأمريكية”.
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن الأسواق العالمية، ولا سيما الأوروبية، استقبلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بارتياح نسبي، مشيراً إلى أن الدول الفاعلة في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، أبدت ارتياحاً ممزوجاً بالحذر والقلق.
وأوضح خلال مداخلة على قناة “إكسترا نيوز” أن هذه التصريحات لا تعني بالضرورة نهاية الحرب، وإنما تمثل مهلة مؤقتة ألقت بظلالها على أسواق الطاقة، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً، وهو ما انعكس إيجاباً على الدول الأوروبية، مضيفاً أن الرؤية الاستراتيجية الأوروبية لإنهاء الحرب تتمثل في العودة إلى طاولة المفاوضات، وهو مطلب أوروبي واضح.
الموقف الأوروبي بين التفاؤل والحذر
يبدو أن الموقف الأوروبي من التصريحات الأمريكية الأخيرة يتسم بالازدواجية، حيث يرى المراقبون أن الارتياح الحذر الذي عبرت عنه عواصم الاتحاد يعكس تجارب سابقة مع السياسة الخارجية لواشنطن، مما يجعل الثقة الكاملة في الخطابات الإعلامية أمراً صعب التحقق، خاصة في ظل تعقيدات الملف الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.
وأشار أبو جزر إلى أن حديث ترامب عن وجود مفاوضات مباشرة مع الإيرانيين لإنهاء الحرب يتقاطع أيضاً مع رغبة دول الخليج، التي مارست ضغوطاً على الجانب الأمريكي قبل اندلاع الحرب لتجنبها، مؤكداً أن الجميع يفضل إنهاء الحرب عبر التفاوض والحوار، إلا أنه أعرب عن شكوكه بشأن موثوقية التصريحات الأمريكية، معتبراً أنها لا تقدم ضمانات كافية لتحقيق نهاية فعلية للصراع.
وفيما يتعلق بالتطورات داخل إيران، قال إن الربط بين تصريحات ترامب والتعيينات الجديدة في الداخل الإيراني لا يزال مبكراً، موضحاً أن هذه التعيينات إذا جاءت استمراراً لنهج النظام السابق، فلن تشعر الولايات المتحدة أو المنطقة بارتياح، أما إذا كانت الشخصيات الجديدة مقبولة لدى الإدارة الأمريكية وتحمل توجهات مختلفة، فقد يشكل ذلك مفاجأة سياسية.
التعليقات