أكد كريس والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حديث لقناة CNBC صباح اليوم أن استمرار الحرب مع إيران لأشهر عدة قد يدفع المستهلكين الأمريكيين إلى تقليص إنفاقهم، ويشكل الإنفاق الاستهلاكي ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، مشيرًا إلى أن المستهلكين يراقبون مستوى الوقود في سياراتهم ويتابعون الأسعار ويقارنون بين إنفاقهم على السيارات والإنفاق على أمور أخرى، مما يؤثر على نظرتهم للاقتصاد.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الأمريكي

قد تؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى دفع الاقتصاد نحو ضعف أكبر بكثير مما كان متوقعًا، لا إلى ركود بالضرورة، وفي ظل هذه التحديات، حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد، لكن مسؤولي البنك المركزي اختاروا حتى الآن هذا العام الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، بينما يدرسون تأثيرات الرسوم الجمركية ويراقبون تراجع سوق العمل.

وكان والر، الذي عينه ترامب في منصبه خلال ولايته الأولى وكان ضمن قائمة المرشحين لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مستعدًا لخفض أسعار الفائدة، لكنه غيّر رأيه بعد الاطلاع على تقرير الوظائف لشهر فبراير في السادس من مارس، والذي أظهر أن الاقتصاد الأمريكي فقد 92 ألف وظيفة في ذلك الشهر، وقال عن قرار السياسة النقدية المرتقب: “ظننت حينها أنني سأعارض خفض أسعار الفائدة”.

لكنه أشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز منذ ذلك الحين، وتوقعات استمرار الصراع لفترة أطول، مع بقاء أسعار النفط مرتفعة، تشير إلى أن التضخم بات مصدر قلق أكبر مما كان يتصور.