نشرت كوريا الشمالية صورًا جديدة لابنة الزعيم كيم جونغ أون، المراهقة كيم جو آي، وهي تطلق النار من مسدس داخل ميدان رماية في مصنع أسلحة، مما أثار مجددًا التكهنات حول إعدادها لتكون الوريثة المحتملة لقيادة البلاد في المستقبل.
وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية، ظهرت كيم جو آي في الصور الرسمية وهي تطلق مسدسًا جديدًا بعين مغمضة بينما تخرج ألسنة اللهب من فوهة السلاح، وذلك خلال زيارة قامت بها برفقة والدها إلى مصنع رئيسي للذخائر ينتج مسدسات جديدة وأنواعًا مختلفة من الأسلحة الخفيفة المحمولة.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن الزعيم الكوري الشمالي وابنته تفقدا المصنع واستمعا إلى شروح من المسؤولين حول عملية الإنتاج، كما زارا ميدان الرماية الخاص بالمصنع حيث جرى اختبار المسدس الجديد، وأعرب كيم جونغ أون خلال الزيارة عن رضاه عن “جودة السلاح وكفاءته”.
رمزية المظهر الموحد في الثقافة السياسية
أظهرت الصور الزعيم وابنته يرتديان سترات جلدية متشابهة، وهو مظهر يرتبط غالبًا بالرمزية السياسية والسلطة داخل النظام الكوري الشمالي، ويعتبر مراقبون أن هذا الظهور المتكرر لكيم جو آي إلى جانب والدها يحمل دلالات سياسية واضحة، خصوصًا مع حضورها المتزايد في المناسبات الرسمية والعسكرية.
وجاءت هذه الصور بعد أسابيع فقط من نشر صور أخرى لها وهي تطلق النار من بندقية في ميدان تدريب، في مشهد اعتبره خبراء جزءًا من عملية بناء صورة قيادية لها داخل النظام، وكانت كيم جو آي قد ظهرت بشكل بارز أيضًا خلال المراحل الختامية لمؤتمر حزب العمال الحاكم الشهر الماضي، وهو أحد أهم الاجتماعات السياسية في البلاد.
ويشير خبراء في شؤون كوريا الشمالية إلى أن هذه الظهورات المتكررة قد تكون جزءًا من استراتيجية مدروسة لتقديمها كخليفة محتملة لوالدها، وقال الباحث ليم أول-تشول، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام في كوريا الجنوبية، إن النظام يبدو أنه يعمل على “بناء صورة لامرأة قوية وقادرة على القيادة العسكرية”، وأضاف أن مشهد إطلاقها النار من المسدس “يرسل رسالة واضحة بأنها تكتسب الصفات المرتبطة بقيادة عسكرية”.
وتحكم عائلة كيم كوريا الشمالية منذ عقود ضمن نظام سياسي شديد المركزية يقوم على ما يعرف بـ”سلالة بايكتو”، وهي الفكرة التي يروج لها النظام باعتبارها مصدر شرعية القيادة في البلاد، ويعد هذا الإرث السياسي جزءًا أساسيًا من الثقافة السياسية في الدولة المعزولة، حيث تحيط القيادة بهالة قوية من الرمزية والولاء.
ورغم أن عمر كيم جو آي ما زال صغيرًا، فإن ظهورها المتكرر في الأنشطة العسكرية والسياسية، إضافة إلى حضورها إلى جانب والدها في مواقع استراتيجية مثل مصانع الأسلحة ومنشآت الصواريخ، يعزز الاعتقاد لدى كثير من المحللين بأن بيونغ يانغ قد تكون بصدد إعدادها تدريجيًا لتولي دور قيادي مستقبلاً داخل النظام.
التعليقات