أكد مجدي البدوي نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، أمين عمال القاهرة بحزب مستقبل وطن، أن تصريحات وزير المالية أحمد كجوك بشأن تضمين الموازنة الجديدة زيادات حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم تمثل خطوة مهمة تعكس حرص الدولة على تحسين مستوى معيشة العاملين بالجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والخاص.
وأوضح البدوي في تصريحات له اليوم، أن العمال يقدرون توجه الدولة نحو زيادة الأجور في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والضغوط المعيشية، مشيرًا إلى أن ربط الزيادة في الأجور بمعدلات التضخم يعد توجهًا إيجابيًا يعكس إدراك الحكومة لأهمية تحقيق زيادة حقيقية في دخول العاملين وليس مجرد زيادة رقمية قد تتآكل مع ارتفاع الأسعار.
وأشار رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، إلى أن معدلات التضخم في مصر تدور خلال الفترة الأخيرة حول 20% تقريبًا، وهو ما يعني – حال الالتزام بما أعلنه وزير المالية بأن الزيادة ستتجاوز التضخم – أن الزيادة المتوقعة في الأجور قد تدور في نطاق 20 إلى 25% تقريبًا، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للعاملين وتحقيق قدر من التوازن بين الدخول وتكلفة المعيشة.
دور النقابات في حماية مكتسبات العمال
تؤكد التنظيمات النقابية دعمها المستمر لكل السياسات الهادفة إلى تحسين أوضاع العمال وتعزيز الحماية الاجتماعية، كما تطالب بتوسيع مظلة الدعم للفئات الأكثر احتياجًا لتحقيق التوازن بين زيادة الدخول واستقرار الأسعار، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للجميع.
ولفت نائب رئيس اتحاد عمال مصر إلى أن العمال يثمنون هذه التوجهات، إلا أن الحفاظ على القيمة الحقيقية لتلك الزيادات يتطلب اتخاذ إجراءات متوازية لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع والخدمات.
وأضاف البدوي أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات قد يترتب عليها تحركات في أسعار بعض السلع والخدمات، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة على الأسواق والتصدي الحاسم لأي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة في الأسعار، حتى يشعر المواطن بثمار الزيادة المرتقبة في الأجور.
وأكد أن حماية الأجور لا تقل أهمية عن زيادتها، مشددًا على ضرورة استمرار جهود الحكومة في ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، بما يضمن أن تنعكس أي زيادات في الأجور بشكل حقيقي على مستوى معيشة المواطنين.
واختتم نائب رئيس اتحاد عمال مصر تصريحاته بالإشارة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الحكومة والقطاع الخاص والتنظيمات النقابية لضمان أن تنعكس الزيادات المرتقبة في الأجور بشكل مباشر على مستوى معيشة العاملين وأسرهم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
التعليقات