كشفت تقارير حقوقية عن أدلة تشير إلى استخدام إسرائيل ذخائر الفوسفور الأبيض خلال عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مما أعاد إثارة الجدل حول مدى التزامها بقوانين الحرب.
تأثير الذخائر الحارقة على المدنيين والبيئة
يؤدي استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة إلى عواقب إنسانية وبيئية وخيمة، حيث يتسبب في اندلاع حرائق واسعة وإصابات جسدية خطيرة بسبب طبيعته الحارقة، كما تنبعث منه مواد سامة تلوث الهواء والتربة وتؤثر على المحاصيل الزراعية، مما يخلّف أضرارًا طويلة الأمد على صحة السكان وسبل عيشهم في المناطق المتضررة، وهذا يزيد من تعقيد الأزمات الإنسانية في مناطق النزاع.
تحقيق هيومن رايتس ووتش
أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها تحققت من عدد من الصور ومقاطع الفيديو التي توثق انفجارات لذخائر تحتوي على الفوسفور الأبيض فوق مناطق سكنية، لا سيما في بلدة يحمر جنوب البلاد، خلال المراحل الأولى من التصعيد.
طبيعة الفوسفور الأبيض واستخداماته
يُعد الفوسفور الأبيض مادة حارقة تُستخدم عسكريًا لأغراض التمويه أو الإضاءة، إلا أن استخدامه في مناطق مدنية يثير انتقادات واسعة، نظرًا لما يسببه من حرائق وإصابات خطيرة وانبعاثات سامة.
تكرار الاستخدام وآثاره الميدانية
بحسب باحثين، فإن هذا النوع من الذخائر استُخدم بشكل متكرر في المنطقة، مع تسجيل مئات الحالات خلال الفترات الماضية، بعضها في مناطق مأهولة، ما أدى إلى أضرار بيئية وزراعية واسعة.
الرد الإسرائيلي
في المقابل، لم تؤكد إسرائيل استخدام الفوسفور الأبيض بشكل غير قانوني، مشيرة إلى صعوبة التحقق من طبيعة الذخائر اعتمادًا على المشاهد المصورة فقط، ومشددة على أنها تتخذ إجراءات للحد من وقوع خسائر بين المدنيين.
التعليقات