يبحث الكثيرون عن موعد الإعلان عن تفاصيل زيادة المرتبات والحد الأدنى للأجور، خاصة بعد اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وأحمد كوجك وزير المالية.

مقترحات زيادة الأجور

ذكر السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع شهد عرضاً لمقترحات زيادة الأجور وأهم السياسات المستهدفة بشأن خفض دين أجهزة الموازنة وخفض فاتورة الدين، بالإضافة إلى السياسات والإجراءات المستهدفة والتي تشمل تحقيق معدلات نمو مرتفعة ودعم القطاع الخاص والاعتماد على الصادرات السلعية والخدمية كمحرك أساسي للنمو والعمل على زيادة الإنتاجية والتوسع في الإنفاق على البحث والتطوير وتحفيز الاستثمار الخاص.

إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال

صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض أولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط لموازنة العام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦، والتي تشمل إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة وتحسين الخدمات ووضوح الرؤية وتطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة الامتثال الضريبي وبدون خلق أعباء إضافية جديدة مؤثرة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.

السياسة المالية: توازن بين النمو والانضباط

تستهدف السياسة المالية الجديدة تحقيق توازن دقيق بين دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري من جهة، والحفاظ على الانضباط المالي وخفض الدين العام من جهة أخرى، حيث تعمل الحكومة على تخصيص استثمارات ضخمة لدعم النشاط الاقتصادي مع ضمان تحقيق فائض أولي قوي، مما يعزز من مرونة الاقتصاد الكلي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.

١.٢ تريليون جنيه

أشار وزير المالية إلى أن أولويات ومحددات السياسة المالية تشمل أيضاً تطبيق سياسة مالية متوازنة بين دفع النمو وتنافسية الاقتصاد المصري والحفاظ على الانضباط المالي، وتستهدف الوصول إلى معدل نمو يبلغ ٥،٤٪ واستقرار التضخم وتخصيص ٩٠ مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي والمرتبطة بتحقيق نتائج ملموسة واستمرار المساندة المالية للطاقة وتحقيق فائض أولي بقيمة ١،٢ تريليون جنيه.

وأضاف وزير المالية أنه سيكون هناك تحسن كبير لكافة مؤشرات خدمة الدين مع استمرار خفض نسبة الدين مقابل الناتج القومي، مضيفاً أن أولويات ومحددات السياسة المالية تشمل كذلك تحقيق زيادات مؤثرة في موازنات الصحة والتعليم وفي أجور المعلمين وزيادة حقيقية في أجور العاملين بالدولة ترتبط بجدارة الأداء وتفوق وتزيد عن معدلات التضخم.

وأوضح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن الاجتماع تناول كذلك المعدلات المستهدفة للنمو والفائض الأولي والمصروفات الأولية والإيرادات بأنواعها المختلفة وجهود الحكومة لتحقيق التوازن المالي بما يسهم في تحسين أداء الاقتصاد الوطني، لاسيما في ضوء التحديات الإقليمية المتزايدة بما لها من تداعيات اقتصادية.

وفي هذا السياق أوضح وزير المالية أن الحكومة ماضية في مسار الإصلاحات لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي وتحفيز نمو القطاع الخاص، كذلك الحرص على الحفاظ على حركة النشاط الاقتصادي والإنتاج والتصنيع والتصدير من خلال سياسات مالية متوازنة ومحفزة للاستثمار، مشيراً إلى الاستمرار في مسار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين والمستثمرين.

وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أكد على ضرورة مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل الذي يهدف إلى ضمان الانضباط المالي والحوكمة السليمة من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية على النحو الذي يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات المختلفة.