الوقوع في فعل محرم في أول أيام عيد الفطر 2026 ليس ما ينبغي أن تكون عليه بداية عهدنا بعد وداع رمضان منذ ساعات قليلة، راجين الله أن يتقبل صالح أعمالنا، وقد هلت نسائم أول أيام العيد، وحيث إنه وقت حصاد خير رمضان والفرح، من هنا ينبغي اجتناب كل ما قد يعكر هذه الفرحة في يوم العيد التي حدثنا عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إلا أن هناك فعلاً محرماً في أول أيام عيد الفطر 2026 ينبغي الحذر من الوقوع فيه ولو من باب الاجتهاد بعد رمضان.
ويبدأ أول أيام عيد الفطر 2026 فجر يوم الجمعة، وينبغي معرفة أهم ما ينبغي عمله أو اجتنابه في يوم العيد، وهنا ينبغي العلم أنه يَحرُمُ صَومُ يَومَ العيدِ سواء الفِطرِ أو الأضحى، لما ورد عن أبي عُبَيدٍ مولى ابنِ أزهَرَ، قال: «شَهِدْتُ العيدَ مع عُمَرَ بن الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه فقال: هذان يومانِ نهى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صيامِهما: يومُ فِطْرِكم من صيامِكم، واليومُ الآخَرُ تأكلونَ فيه من نُسُكِكم».
وجاء عن أبي سعيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: «نهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صومِ يومِ الفِطرِ والنَّحرِ، وعن الصَّمَّاءِ، وأن يحتبيَ الرَّجُلُ في ثَوبٍ واحدٍ».
أول أيام عيد الفطر 2025
يأتي عيد الفطر بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، وهو يوم فرح وتهنئة للمسلمين بقبول الطاعات، حيث يتبادلون التهاني ويزورون الأهل والأصدقاء، ويؤدون صلاة العيد التي ترمز إلى الوحدة والاجتماع، كما يتخلله إخراج زكاة الفطر لتحقيق التكافل الاجتماعي ومساعدة المحتاجين، ليشعروا جميعاً ببهجة العيد وروحانياته.
تكبيرات العيد مكتوبة
وردت الكثير من الصيَغ في تكبيرات العيد، وقد نشأ هذا الاختلاف نتيجة اختلاف الصيغ الواردة عن الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم-، ومن تلك الصيغ:
ما روي عن سلمان الفارسي، وهو أن صيغة التكبيرات «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا»، وقد وردت تلك الصيغة في السنن الكبرى للبيهقيّ.
«الله أكبر، الله أكبر، ولا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»، وتلك الصيغة مأخوذة من ابن مسعود -رضي الله عنه.
«الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد»، وتلك الصيغة وردت عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
الحكمة من تكبيرات العيد
التكبير يعني التَّعظيم، والمراد به في تكبيرات العيد تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة «الله أكبر» كناية عن وحدانيته بالإلهية، لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية، لأن حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص.
وإنه من أجل ذلك شُرعت تكبيرات صلاة العيد لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شرع التكبير عند انتهاء الصيام، إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام بالآية السابقة، ومن أجل ذلك مضت السنة بأن يكبِّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبِّر الإمام في خطبة العيد.
عدد تكبيرات العيد في الصلاة عند الفقهاء
القول الأول: يُكبَر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وثلاث تكبيرات في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع، وهذا قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/172)]، ورواية عن أحمد [الإنصاف (2/341)].
التعليقات