شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً مدعوماً بانخفاض قيمة الدولار وتراجع المخاوف من ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، فيما انخفضت أسعار النفط وسط مؤشرات على قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط بناءً على تلميحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.19% ليصل إلى مستوى 5198.27 دولاراً للأونصة، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2.7% لتستقر عند 5242.10 دولاراً عند التسوية، كما ارتفع سعر التسليم الفوري للفضة بنسبة 2.2% مسجلاً 88.90 دولاراً للأونصة.

العوامل الداعمة لصعود المعدن الأصفر

تلقى الذهب دعماً قوياً من تراجع الدولار وانحسار المخاوف من ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب، مما قلص احتمالات توجه البنوك المركزية لرفع معدلات الفائدة، وهو عامل يدعم التوقعات الإيجابية لأسعار الذهب الذي لا يدر عائداً.

من جانبه، علق كبير محللي السوق في أواندا كيلفن وونغ في تصريحات نقلتها رويترز قائلاً: ارتفعت أسعار الذهب نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي ترامب التي أشار فيها إلى إمكان خفض التصعيد، لذلك قد نشهد انخفاضاً في توقعات التضخم المحتملة في ظل هذا الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

تأثير النفط ومخاطر مضيق هرمز

وهوت أسعار النفط بأكثر من 10% عقب تصريحات ترامب، لكنه حذر أيضاً من أن الهجمات الأميركية قد تتصاعد بشدة إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس الإمدادات النفطية العالمية.

وتسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز مما أدى إلى توقف ناقلات النفط لأكثر من أسبوع وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء المخازن، الأمر الذي رفع أسعار الطاقة سابقاً، وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم وزاد من تراجع احتمالات قيام الفدرالي الأميركي بخفض الفائدة في المدى القريب.

الذهب كملاذ آمن وتوقعات التضخم

وينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن انخفاض أسعار الفائدة يعزز جاذبيته كملاذ آمن، وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير المقرر صدوره اليوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي- مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الاتحادي- يوم الجمعة.