شهدت أسواق الغاز الأوروبية موجة صعودية حادة يوم الخميس، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية، مما أثار مخاوف المستثمرين من اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.

قفزة تاريخية في الأسعار
ارتفع سعر الغاز الطبيعي في المؤشر المرجعي الأوروبي بنسبة تقارب 30%، ليصل إلى أكثر من 70 يورو للميغاواط/ساعة، مسجلاً واحدة من أكبر القفزات اليومية منذ فترة، حيث أدى تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط إلى دفع المضاربين والمشترين نحو التخزين الاستباقي.

تأثير الهجمات على البنية التحتية الحيوية

جاء هذا الارتفاع الحاد في أعقاب تعرض منشأة رأس لفان القطرية، التي تُعد أكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، لأضرار جسيمة نتيجة هجمات صاروخية إيرانية، وذلك في إطار تصعيد عسكري متبادل مع إسرائيل، وتُعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز المسال عالمياً، حيث تساهم بنحو خُمس الإمدادات العالمية، مما يجعل أي خلل في عملياتها الإنتاجية أو التصديرية ينعكس بصورة فورية على الأسواق الأوروبية المعتمدة بشكل كبير على واردات الغاز المسال.

مخاطر إضافية على طرق الشحن
كما ساهمت في تعزيز المخاوف تقارير عن تعطّل حركة الشحن في مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي لنقل الطاقة، مما يهدد بتأخير وصول شحنات الغاز ورفع تكاليف النقل والتأمين بشكل كبير.

تحذيرات من موجة صعودية جديدة

وحذر محللون لشبكة CNBC من أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة قد يدفع الأسواق الأوروبية إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خاصة في حال تحولت الأزمة الجيوسياسية من مجرد اضطرابات لوجستية إلى نقص فعلي في المعروض من الإمدادات.