ليلة القدر تهل علينا بعد مغرب اليوم، الموافق السابع والعشرين من رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر، لذا يحرص الكثيرون على معرفة كيفية الاستعداد لها واغتنام وقتها لتحقيق الفوز والثواب، وفيما يلي توضيح لذلك.
الاستعداد الأمثل لليلة القدر
يبدأ الاستعداد لليلة القدر بالعناية بالنفس والقلب، حيث ينبغي أخذ قسط من الراحة بعد الظهر ليكون الجسد نشيطًا في الليل، مع تجنب الإكثار من الطعام لتسهيل القيام والطاعة، كما يجب العزم على التوبة الصادقة والإكثار من الدعاء والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات، والإقبال على الله بكل الجوارح حتى يصفو القلب والعقل من كل شاغل سوى الله عز وجل.
آداب وسلوكيات أساسية
- الابتعاد عن المشاحنات وطلب العفو ممن أخطأت في حقهم، والتركيز على “الكيفية” في العبادة وليس “الكمية”، فليس المهم إنهاء مئة ركعة بقلب ساهٍ، بل الإخلاص في الدعاء والقيام أهم من عدد الركعات التي يكون القلب فيها مشغولاً بغير الله، مع الحرص على الطهارة طوال الليلة ما أمكن.
- اليقين بإجابة الدعاء، فإن الشك في الاستجابة قد يشكل حاجزاً، فكن واثقاً أن الله سيستجيب دعاءك ويتقبل منك، وألح في الدعاء فإن الله يحب العبد الملح، واستغفر الله من كل ذنب واطلب عفوه، وأكثر من الاستغفار والصلاة على النبي وآله والترضي عن أصحابه، وكرر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا”.
- الإكثار من طلب العتق من النار، والدعاء بتيسير الرزق الحلال وإصلاح الحال، وكذلك الدعاء بقول: “ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين”، والدعاء للزوج أو الزوجة بصلاح الحال وراحة النفس.
- الإكثار من الدعاء حال السجود لأن العبد يكون أقرب ما يكون إلى ربه وهو ساجد، وأطل السجود والتضرع، فقد قال النبي: «وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوها عنها بطول سجودكم»، ولا تضيع أي فرصة واحذر التقصير فإن الرحمات والنفحات الربانية مفتوحة في هذه الليلة.
- يستحب قراءة ما تيسر من القرآن، فإحياء ليلة القدر يمتد حتى مطلع الفجر والملائكة في حال صعود وهبوط، ولا تنسَ شكر الله على توفيقه لك لإحياء هذه الليلة بينما غيرك محروم منها، والتصدق فيها بما تستطيع فالصدقة لها أجر عظيم.
دعاء ليلة القدر الذي أوصى به الرسول
جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”، كما بينت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء: «اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً».
كما جاء عن أكثر دعاء النبي في رمضان وغيره: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، وللمسلم أيضاً أن يدعو بما يشاء في هذه الليلة المباركة.
التعليقات