مدينة الخيام بوابة الليطاني تشهد اشتباكات كر وفر بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، مع قصف فوسفوري واشتباكات مباشرة داخل الأحياء.

شهدت المدينة اليوم الاثنين 16 مارس 2026 تصعيداً ميدانياً كبيراً مع عودة أصوات القصف المدفعي والانفجارات الجوية، وذلك بعد هدوء نسبي دام أكثر من ثلاث ساعات فقط للمدينة الاستراتيجية المطلة على الحدود مع فلسطين المحتلة، حيث تحولت إلى مركز مواجهة مباشرة بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية وسط محاولات توغل بري مدعوم بغطاء جوي ومدفعي كثيف.

توغل بري إسرائيلي في مدينة الخيام جنوب لبنان: دبابات ميركافا وغطاء جوي مكثف

أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء عمليات برية محدودة وموجهة ضد حزب الله في مدينة الخيام، مع تعزيز القوات الإسرائيلية بدبابات ميركافا وناقلات جند مدرعة، كما أفادت مصادر أمنية لبنانية بتحرك الآليات الإسرائيلية من محور وطى الخيام نحو الحي الشرقي للمدينة تحت غطاء من القصف المدفعي المكثف والغارات الجوية المستمرة، واستخدمت القوات الإسرائيلية قنابل فوسفورية بينما طال القصف أطراف بلدات راشيا الفخار ومرجعيون ودبين، في تصعيد عسكري عنيف ومتواصل يثير مخاوف المدنيين في المنطقة.

حزب الله في مدينة الخيام: مناورات عسكرية لمواجهة التوغلات الإسرائيلية

أكد مصدر عسكري رفيع في حزب الله أن الهجوم الإسرائيلي في الخيام يهدف إلى توغل بري باتجاه نهر الليطاني، موضحاً أن المدينة تشهد عمليات كر وفر بين المقاومة والقوات الإسرائيلية المتقدمة، وأشار المصدر إلى أن المقاومة أعدت العدة وتنفذ مناورات عسكرية داخل البلدة مع قصف دقيق للمواقع الإسرائيلية مستهدفاً القوات وليس المدنيين، بهدف صد أي توغل نحو الداخل اللبناني.

استهداف دبابات ومواقع إسرائيلية في جنوب لبنان: صواريخ موجهة ومسيرات

أعلنت حركة حزب الله استهداف دبابة ميركافا شمال معتقل الخيام إلى جانب تجمعات للجنود قرب الملعب وشرق المعتقل، كما تعرضت آليات وتجمعات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية للقصف مع إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه مواقع في كريات شمونة ومارغاليوت ويوفال، وتستمر الاشتباكات المباشرة في أحياء الخيام الشرقية والجنوبية الشرقية مع عدم تحقيق القوات الإسرائيلية تقدماً كبيراً مقارنة بالتوغلات السابقة لها في المنطقة.

الوضع الإنساني والاستراتيجي في الخيام

تتحول الخيام إلى ساحة معركة حقيقية حيث تتداخل الاشتباكات المباشرة مع القصف المدفعي والجوي، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني للمدنيين المتبقين في المدينة، بينما تسعى القوات الإسرائيلية لفرض منطقة عازلة أوسع، تتصدى لها المقاومة بمناورات تكتيكية داخل الأحياء السكنية، مما يطيل أمد المواجهة ويجعل من الصعب تحقيق اختراق سريع على الأرض.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يربط عودة النازحين بالأمن في شمال إسرائيل

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن مئات الآلاف من اللبنانيين النازحين لن يعودوا إلى منازلهم جنوب الليطاني حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل، وجاءت التصريحات بالتزامن مع العمليات البرية حيث نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفاً مدفعياً لإزالة التهديدات قبل التوغل بقيادة الفرقة الإقليمية 91 الجليل مع التركيز على توسيع المنطقة العازلة الحدودية، بينما يعزز وزير الدفاع الرواية السياسية بربط عودة النازحين اللبنانيين بأمن الشمال، مما يشير إلى أن الهدف ليس فقط عسكرياً بل يتضمن تغييرات ديموغرافية أمنية في المنطقة الحدودية.

غارات جوية وقصف مدفعي على جنوب لبنان

تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية تنفيذ غارات جوية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف يستهدف محاور التحرك المحتملة للمقاومة، ويأتي هذا التصعيد الجوي كجزء من الإستراتيجية الإسرائيلية الرامية إلى خلق بيئة أمنية تسمح بتقدم القوات البرية مع تقليص قدرات حزب الله على المناورة والرد.