كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن اقتراب البلاد من موجة تقلبات جوية قوية تُعرف باسم الحسومات الربيعية، حيث من المتوقع أن تبدأ تأثيراتها تدريجيًا اعتبارًا من يوم الخميس، لتصل إلى ذروتها يومي الجمعة والسبت، مصحوبة بنشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة، واحتمالات لهطول أمطار متفاوتة الشدة.

بداية التقلبات الجوية

وأوضح فهيم أن بوادر الحالة الجوية ستظهر يوم الخميس مع نشاط للرياح على مناطق القاهرة الكبرى والسواحل الشمالية والصحراء الغربية، على أن تزداد شدة هذه الرياح خلال يومي الجمعة والسبت.

وأشار إلى أن سرعة الرياح قد تتراوح بين 40 و50 كيلومترًا في الساعة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية، خاصة في مدن القناة وشمال الصعيد والواحات نتيجة الأتربة المثارة.

وأضاف أن يوم السبت يُعد الأكثر شدة خلال هذه الموجة، حيث يتزامن نشاط الرياح القوية مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، إلى جانب فرص لهطول أمطار قد تكون غزيرة على بعض المناطق الشمالية.

تأثيرات الحسومات الربيعية على مختلف القطاعات

تتسبب الحسومات الربيعية في اضطرابات واسعة، حيث تؤثر الرياح الشديدة والأتربة على قطاعات النقل والزراعة والصحة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، كما تعطل الأنشطة الخارجية وتزيد من حالات الإصابة بمشاكل الجهاز التنفسي، مما يجعل التوعية واتباع النصائح الإرشادية أمرًا بالغ الأهمية لجميع فئات المجتمع.

إجراءات احترازية للمزارعين

وفي ظل هذه الظروف الجوية، وجه مركز معلومات المناخ عدة نصائح للمزارعين بهدف تقليل الأضرار المحتملة على المحاصيل والمنشآت الزراعية.

وشملت التوصيات:

  • تأجيل عمليات ري المحاصيل الحقلية مثل القمح والفول وقصب السكر خلال فترة العاصفة لتجنب رقاد النباتات،
  • التوقف مؤقتًا عن عمليات الرش الورقي أثناء نشاط الرياح،
  • استخدام مركبات السيليكون أو الكالسيوم في بساتين الفاكهة والخضر لزيادة قوة أنسجة النباتات ومقاومتها للرياح،
  • تأمين الأفرع الصغيرة والحديثة التي قد تتعرض للكسر بفعل الرياح.

كما شدد فهيم على أهمية تثبيت أغطية الصوب الزراعية والأنفاق البلاستيكية بإحكام، مع مراجعة قواعد تثبيت ألواح الطاقة الشمسية لضمان عدم تأثرها بالرياح الشديدة.

تحذيرات للمواطنين

ودعا رئيس مركز معلومات المناخ المواطنين إلى توخي الحذر خلال هذه الفترة، خاصة مرضى الحساسية والربو، مع ضرورة ارتداء الكمامات لتقليل تأثير الأتربة.

كما نصح بتجنب السفر لمسافات طويلة خلال ذروة العاصفة الترابية قدر الإمكان، مطالبًا قائدي المركبات بالقيادة بحذر شديد، خاصة على الطرق الصحراوية والمناطق المكشوفة التي قد تشهد انخفاضًا ملحوظًا في مستوى الرؤية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الموجة تعد الأقوى منذ بداية الموسم، مشددًا على أهمية متابعة التحديثات المستمرة لحالة الطقس واتخاذ التدابير اللازمة للحد من أي خسائر محتملة.