حث النبي محمد – صلى الله عليه وسلم- على إحياء ليلة القدر لأنها خير من ألف شهر، وقد ثبت فضلها في القرآن الكريم والسنة النطهرة، وعلينا اغتنامها بالإكثار من دعاء ليلة القدر: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”، قال تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»، وعن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالتْ: كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يُجاوِر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ، ويقول: «تَحرُّوا ليلةَ القَدْر في العَشْر الأواخِر من رمضانَ» رواه البخاريُّ (2020)، ومسلم (1169).
دعاء ليلة القدر
وأفضل ما يدعو به المسلم في ليلة القدر هو طلب العفو والمغفرة من الله -سبحانه-، إذ رُوي عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: «قلتُ يا رسولَ اللهِ أرأيتَ إن علِمتُ ليلةَ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قُولي اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ تُحبُّ العفوَ فاعْفُ عنِّي».
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن أقل مدة لإحياء ليلة القدر أن تصلى العشاء والفجر في جماعة، منوهًا بأنه ليس المراد بقيام رمضان قيام جميع ليله بل يحصل ذلك بقيام يسير من الليل كما في مطلق التهجد وبصلاة التراويح.
أقل مدة لإحياء ليلة القدر
واستشهد الجندي بحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ».
وأوضح المفكر الإسلامي أن قيام ليلة القدر من أفضل الأعمال وأرجاها لحصول المغفرة، وقد قال صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيح: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، مشيرًا إلى أن كثيرًا من العلماء ذهبوا إلى أن فضيلة قيام ليلة القدر تحصل لمن صلى العشاء والصبح -الفجر- في جماعة.
وتابع: وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأخيرة من رمضان التشمير عن ساق الجد في الطاعة والمبالغة في الاجتهاد فيها تحريًا لليلة القدر، فكما ثبت في الصحيح «إذا دخل العشر الأواخر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله» صلى الله عليه وسلم، وذهب العلماء إلى أن من صلى العشاء والصبح في جماعة نال أصل فضيلة قيام ليلة القدر.
إحياء ليلة القدر
ووضعت دار الإفتاء روشتة شرعية لإحياء ليلة القدر ناصحة بضرورة التيقَّن من إجابة دعائك فإن عدم اليقين باستجابة الدعاء قد يشكِّل حاجزًا، كن على يقين من أن الله سيستجيب دعاءك ويتقبل منك، والإلحاح والإصرار على الدعاء فإن الله عز وجل يحب العبد الملح.
روشتة شرعية لاغتنام الليلة المباركة
واستطرد الجندي: أنه ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- دعاء ليلة القدر ويستحب قوله في العشر الأواخر من رمضان، رجاء موافقة هذه الليلة المباركة، وهو «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي»، كما نصحت دار الإفتاء بالاجتهاد في العبادة والذكر والدعاء مع الإخلاص واليقين بالإجابة، والحرص على صلاة العشاء والفجر في جماعة لتحصيل أجر القيام.
التعليقات